الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

4

تفسير روح البيان

عرف انه سبحانه هو المنفرد بالخلق والإيجاد أن لا يجحد كسب العبد ولا يطوى بساط الشرع في الابتلاء بالأمر والنهى ولا يعتقدان للعبد على اللّه حجة بسبب ذلك ( حكى ) ان بعض الأكابر تعجب من تجاسر الملائكة في قولهم أتجعل فيها من يفسد فيها ثم قال ما عليهم شئ هو أنطقهم فبلغ قوله يحيى بن معاذ الرازي رضى اللّه عنه فقال صدق هو أنطقهم ولكن انظر كيف أفحمهم بين بذلك ان مجرد الخلق من جهة الحق لا يكون عذرا للعبيد في سقوط اللوم عنهم وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ مختار للايمان كاسب له ويندرج فيه مرتكب الكبيرة الغير التائب والمبتدع الذي لا تفضى بدعته إلى الكفر وتقديم الكفر عليه لأنه الأنسب بمقام التوبيخ والأغلب فيما بينهم ولذا يقول اللّه في يوم الموقف يا آدم أخرج بعث النار يعنى ميز أهلها المبعوث إليها قال وما بعث النار اى عدده قال اللّه من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون وفي التنزيل ولكن أكثر الناس لا يؤمنون وقليل من عبادي الشكور والايمان أعظم شعب الشكر ( روى ) ان عمر رضى اللّه عنه سمع رجلا يقول اللهم اجعلني من القليل فقال له عمر ما هذا الدعاء فقال الرجل انى سمعت اللّه يقول وقليل من عبادي الشكور فإنما ادعو أن يجعلني من ذلك القليل فقال عمر كل الناس اعلم من عمر . يقول الفقير هذا القول من عمر من قبيل كسر النفس واستقصار العلم والمعرفة واستقلالهما على ما هو عادة الكمل فلا ينافي كماله في الدين والمعرفة حتى يكون ذلك سببا لجرحه في باب الخلافة كما استدل به الطوسي الخبيث على ذلك في كتاب التجريد له وفي الحديث ( الا ان بني آدم خلقوا على طبقات شتى فمنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنا ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت كافرا ومنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت كافرا ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت مؤمنا ) ومن هنا قال بعضهم قوم طلبوه فخذلهم وقوم هربوا منه فأدركهم . إبراهيم خواص قدس سره گفت در باديه وقتي بتجريد مى رفتم پيرى را ديدم در كوشهء نشسته وكلاهى بر سر نهاده وبزارى وخوارى مىگريست گفتم يا هذا تو كيستى گفت من أبو مره‌ام گفتم چرا مىگريى گفت كيست بگريستن سزاوارتر از من چهل هزار سال بدان دركاه خدمت كرده‌ام ودر أفق أعلى از من مقدم تر كس نبودا كنون تقدير الهى وحكم غيبى نكر كه مرا بچه روز آورد آنكه كفت اى خواص نكر تا بدين جهد وطاعت خويش غره نباشى كه بعنايت واختيار اوست نه بجهد وطاعت بنده بمن يك فرمان آمد كه آدم را سجده كن نكردم وآدم را فرمان آمد كه از آن درخت مخور خورد ودر كار آدم عنايت بود عذرش بنهادند وزلت أو در حساب نياوردند ودر كار من عنايت نيود طاعت ديرينهء من زلت شمردند من لم يكن للوصال أهلا * فكل إحسانه ذنوب ومن هنا يعرف سر قول الشيخ سعدى هر كه در سايهء عنايت اوست * كنهش طاعتست ودشمن دوست وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ مطلقا بَصِيرٌ فيجازيكم بذلك فاختاروا منه ما يجديكم من الايمان