الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

329

تفسير روح البيان

وأيان خبره بتقدير المضاف إذ لا يخبر بالزمان عن الحدث والتقدير متى وقت ارسائها كان المشركون يسمعون اخبار القيامة ولو صافها الهائلة مثل انها طامة كبرى وصاخة وقارعة فيقولون على سبيل الاستهزاء أيان مرساها فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها رد وانكار لسؤال المشركين عنها وأصل فيم فيما كما أن أصل عم عما وقد سبق والذكرى بمعنى الذكر كالبشرى بمعنى البشارة اى في اى شئ أنت من أن تذكر لهم وقتها وتعلمهم به حتى يسألونك بيانها كقوله تعالى يسألونك كأنك حفى عنها اى ما أنت من ذكرها لهم وتبيين وقتها في شئ لان ذلك فرع علمك به وأنى لك ذلك وهو مما استأثر بعلمه علام الغيوب فقوله من ذكراها فيه مضاف وصلته محذوفة وهي لهم والاستفهام للانكار وأنت مبتدأ وفيم خبره قدم عليه ومن ذكراها متعلق بما تعلق به الخبر إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها اى انتهاء علمها ليس لأحد منه شئ ما كائنا من كان فلاي شئ يسألونك عنها . عائشة رضى اللّه عنها فرموده كه حضرت رسول عليه السلام ميخواست كه وقت آن از خدا بپرسد حق تعالى فرمود تو از دانستن قيامت بر چه چيزى يعنى علم آن حق تو نيست زنهار تا نپرسى به پروردگار تست منتهاى علم قيامت يعنى كس را خبر ندهد چه اطلاع بر ان خاصهء حضرت پروردگارست . قال القاشاني اى في اى شئ أنت من علمها وذكرها وانما إلى ربك ينتهى علمها فان من عرف القيامة هو الذي انمحى علمه أولا بعلمه تعالى ثم فنيت ذاته في ذاته فكيف يعلمها ولا علم له ولا ذات فأين أنت وغيرك من علمها بل لا يعلمها الا اللّه وحده إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها اى وظيفتك الامتثال بما أمرت به منى بيان اقترابها وتفصيل ما فيها من فنون الأهوال لا تعيين وقتها الذي لم يفوض إليك فما لهم يسألونك عما ليس من وظائفك بيانه اى ما أنت الا منذر لا يعلم فهو من قصر الموصوف على الصفة أو ما أنت منذر الا من يخشاها فهو من قصر الصفة على الموصوف وتخصيص من يخشى مع أنه مبعوث إلى من يخشى ومن لا يخشى لأنهم هم المنتفعون به اى لا يؤثر الانذار الا فيهم كقوله فذكر بالقرءان من يخاف وعيد والجمهور على أن قوله منذر من يخشاها من إضافة الصفة إلى معمولها للتخفيف على الأصل لان الأصل في الأسماء الإضافة والعمل فيها انما هو بالشبه ومن قرأها بالتنوين اعتبر أن الأصل فيها الأعمال والإضافة فيها انما هي للتخفيف كَأَنَّهُمْ اى المنكرين وبالفارسية كوييا كفار مكة يَوْمَ يَرَوْنَها روزى كه بينند قيامت را كه از آمدن آن همى پرسند لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها الضحى اسم لما بين اشراق الشمس إلى استواء النهار ثم هي عشى إلى الغداة كما في كشف الاسرار والجملة حال من الموصول فإنه على تقدير الإضافة وعدمها مفعول لمنذر كأنه قيل تنذرهم مشبهين يوم يرونها اى في الاعتقاد بمن لم يلبث بعد الانذار بها الا تلك المدة اليسيرة اى عشية يوم واحد أو ضحاه اى آخر يوم أو أوله لا يوما كاملا على أن التنوين عوض عن المضاف اليه فلما ترك اليوم أضيف ضحاه إلى عشيته والضحى والعشية لما كانا من يوم واحد تحققت بينهما ملابسة مصححة لإضافة أحدهما إلى الآخر فلذلك أضيف الضحى إلى العشية فان قيل لم لم يقل الاعشية أو ضحى وما فائدة الإضافة قلنا لو قيل لم يلبثوا