الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
328
تفسير روح البيان
المراد بالجنة مطلق دار الثواب فلا يخالف قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان فان له جنتين بفضل اللّه في دار الثواب جنة النغيم بالنعم الجسمانية وجنة التلذذ باللذات الروحانية . ودر فصول آورده كه اين آيت در شان كسى است كه قصد معصيتي كند وبران قادر باشد خلاف نفس نموده از خداى بترسد واز عمل آن دست باز دارد كر نفسي نفس بفرمان تست * شبهه مياور كه بهشت آن تست نفس كشد هر نفسي سوى پست * هر كه خلافش نفسي زد برست قال محمد بن الحسن رحمه اللّه كنت نائما ذات ليلة إذا أنا بالباب يدق ويقرع فقلت انظروا من ذلك فقال رسول الخليفة هارون يدعوك فخفت على روحي وقمت ومضيت اليه فلما دخلت عليه قال دعوتك في مسئلة ان أم محمد يعنى زبيدة قلت لها انى امام العدل وامام العدل في الجنة فقالت انك ظالم عاص قد شهدت لنفسك بالجنة فكذبت بذلك على اللّه وحرمت عليك فقلت له يا أمير المؤمنين إذا وقعت في معصية فهل تخاف اللّه في تلك الحال أو بعدها فقال اى واللّه أخاف خوفا شديدا فقلت له أنا اشهد ان لك جنتين لا جنة واحدة قال اللّه تعالى ولمن حاف مقام ربه جنتان فلا طفنى وأمرني بالانصراف فلما رجعت إلى دارى رأيت البدر متبادرة إلى . عبد الملك بن مروان خليفهء روزكار بود وأبو حازم امام وزاهد وقت بود از وى پرسيد كه يا أبا حازم فردا حال وكار ما چون خواهد بود كفت اگر قرآن مىخوانى قرآن ترا جواب ميدهد كفت كجا ميكويد كفت فاما من طغى إلى قوله فان الجنة هي المأوى بدانكه در دنيا هر نفسي را آتش شهوتست ودر عقبى آتش عقوبت هر كه امروز بآتش شهوت سوخته كردد فردا بآتش عقوبت رسد وهر كه امروز بآب رياضت ومجاهده آتش شهوت بنشاند وهمچنين در دنيا در دل هر مؤمن بهشتى است كه آنرا بهشت عرفان كويند ودر عقبى بهشتى است كه آنرا رضوان كويند هر كه امروز در دنيا بهشت عرفان بطاعت آراسته دارد فردا به بهشت رضوان برسد . وقال القاشاني فاما من طغى اى تعدى طور الفطرة الانسانية وتجاوز حد العدالة والشريعة إلى الرتبة البهيمية أو السبعية وأفرط في تعديه وآثر الحياة الحسية على الحقيقية بمحبة اللذات السفلية فان الجحيم مرجعه وماواه واما من خاف مقام ربه بالترقي إلى مقام القلب ومشاهدة قيوميته تعالى نفسه ونهى النفس خوف عقابه وقهره عن هواها فان الجنة ماواه على حسب درجاته وقال بعضهم أشار بالآية إلى حال المبتدئ فإنه وقت قصده إلى اللّه لا يجوز له الرخصة والرفاهية خوفا من الحجاب فإذا بلغ إلى مقام التصفية والمعرفة لم يحتج إلى نهى النفس عن الهوى فان نفسه وجسمه وشيطانه صارت روحانية والمشتهى هناك مشتهى واحد هو مشتهى الروح فالمبتدئ مع النفس في الاشتهاء فلذا صار من أهل النهى والمنتهى مع الرب في ذلك ومن كان مع الرب فقد تحولت شهوته لذة حقيقية مقبولة يَسْئَلُونَكَ مىپرسند ترا اى يا محمد عَنِ السَّاعَةِ اى القيامة أَيَّانَ مُرْساها ارساؤها اى إقامتها يريدون متى يقيمها اللّه ويثبتها ويكونها فأيان ظرف بمعنى متى وأصله اى آن ووقت والمرسى مصدر بمعنى الارساء وهو الإثبات وهو مبتدأ