الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
319
تفسير روح البيان
بود خداى آنرا كشاده كرداند چندانكه خواهد . وفي الحديث بيت المقدس ارض المحشر والمنشر وقال المولى الفناري في تفسير الفاتحة ان الناس إذا قاموا من قبورهم وأراد اللّه ان يبدل الأرض غير الأرض تمد الأرض بإذن اللّه ويكون المحشر فيكون الخلق عليه عندما يبدل اللّه الأرض كيف يشاء اما بالصورة واما بأرض أخرى ما هم عليها تسمى بالساهرة فيمدها سبحانه مد الأديم ويزيد في سعتها أضعاف ما كانت من أحد وعشرين جزأ إلى تسعة وتسعين جزأ حتى لا نرى عوجا والا أمتا وقال في التأويلات النجمية فإذا هم بالساهرة اى بظهر ارض الحياة كما كانوا قبله ببطن ارض الممات هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى كلام مستأنف وارد لتسلية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن تكذيب قومه بأنه يصيبهم مثل ما أصاب من كان أقوى منهم وأعظم يعنى فرعون ومعنى هل أتاك ان اعتبر هذا أو ما أتاه من حديثه ترغيب له في استماع حديثه وحمل له على طلب الاخبار كأنه قيل هل أتاك حديث موسى قبل هذا أم أنا أخبرك به كما قال الحسن رحمه اللّه اعلام من اللّه لرسوله حديث موسى كقول الرجل لصاحبه هل بلغك ما لقى أهل البلد وهو يعلم أنه لم يبلغه وانما قال ليخبره به انتهى وان اعتبر إتيانه قبل هذا وهو المتبادر من الإيجاز في الاقتصاص استفهام تقرير له اى حمل له على الإقرار بأمر يعرفه قبل ذلك اى أليس قد أتاك حديثه وبالفارسية آيا چنين نيست كه آمد بتو خبر موسى كليم عليه السلام تا تسلى دهى دل خود را بر تكذيب قوم وخبر فرستادى از وعدهء مؤمنان ووعيد كافران . يعنى قد جاءك وبلغك حديثه عن قريب كأنه لم يعلم بحديث موسى وانه لم يأته بعد والا لما كان يتحزن على اصرار الكفار على انكار البعث وعلى استهزائهم به بل يتسلى بذلك فهل بمعنى قد المقربة للحكم إلى الحال وهمزة الاستفهام قبلها محذوفة وهي للتقرير وزيد ليس لأنه اظهر دلالة على ذلك لا لأنه مقدر في النظم إِذْ ناداهُ رَبُّهُ ظرف للحديث والمناداة والنداء بالفارسية خواندن . وفي القاموس النداء الصوت اى هل أتاك حديثه الواقع حين ناداه ربه إذ المراد خبره الحادث فلا بد له من زمان يحدث فيه لا ظرف للاتيان لاختلاف وقتي الإتيان والنداء لان الإتيان لم يقع في وقت النداء أو مفعول لا ذكر المقدر وعليه وضع السجاوندى علامة الوقف اللازم على موسى وقال لأنه لو وصل صار إذ ظرفا لاتيان الحديث وهو محال لعله لم يلتفت إلى عمل حديث لكونه هنا اسما بمعنى الخبر مع وجود فعل قوى في العمل قبله وبالجملة لا يخلو عن إيهام فالوجه الوقف كذا في بعض التفاسير بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ المبارك المطهر بتطهير اللّه عما لا يليق حين مكالمته مع كليمه أو سمى مقدسا لوقوعه في حدود الأرض المقدسة المطهرة عن الشرك ونحوه وأصل الوادي الموضع الذي يسيل فيه الماء ومنه سمى المنفرج بين الجبلين واديا والجمع أودية ويستعار للطريقة كالمذهب والأسلوب فيقال فلان في واد غير واديك طُوىً بضم الطاء والتنوين تأويلا له بالمكان أو بغير تنوين تأويلا له بالبقعة قال الفراء الصرف أحب إلى إذ لم أجد في المعدول نظيرا اى لم أجد اسما من الوادي عدل عن جهته غير طوى وهو اسم للوادي الذي بين المدينة ومصر فيكون عطف بيان له قال القاشاني الوادي المقدس