الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

278

تفسير روح البيان

اى عشيا وهو آخر النهار اى وداوم على ذكره في جميع لأوقات فأريد بقوله بكرة وأصيلا الدوام لأنه عليه السلام كان آتيا ينفس الذكر المأمور به وانتصابهما على الظرفية أدوم على صلاة الفجر والظهر والعصر فان الأصل كما يطلق على ما بعد العصر إلى المغرب فكذا يطلق على ما بعد الزوال فيتناول وقتي الظهر والعصر وقال سعدى المفتى التأويل بالدوام انما يحتاج اليه لو ثبتت فرضية الصلوات الخمس قبل نزولها والظاهر أنه كذلك فإنها فرضت ليلة المعراج . يقول الفقير وفيه ان الصلوات الخمس وان فرضت ليلة المعراج الا ان المعراج كان قبل الهجرة بسنة والتأريخ في نزول الآية مجهول أهي نازلة قبل المعراج أم بعده فإن كان الثاني ثبت مطلوبه والا فلا قال القاشاني واذكر ذلك الذي هو الاسم الأعظم من أسمائه بالقيام بحقوقه واظهار كمالاته في المبدأ والمنتهى بالصفات الفطرية من وقت طلوع النور الإلهي بايجادها في الأزل وإيداع كمالاته فيها وغروبه بتعينها واحتجابه بها وإظهارها مع كمالاتها وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وفي بعض الليل فضل له ولعله صلاة المغرب والعشاء . پس معنى چنين باشد كه بر پنج نماز مداومت نماى . وتقديم الظرف للاهتمام لما في صلاة الليل من مزيد كلفة وخلوص وأفضل الأعمال أشقها وأخلصها من الرياء فاستحقت الاهتمام بشأنها وقدم وقتها لذلك ثم الفاء لإفادة معنى الشرط كأنه قال مهما يكن من شئ فاسجد له ففيها وكادة أخرى لأمرها وفي التأويلات النجمية واعبد ربك المطلق حق العبودية بالفناء فيه من ليل طبيعتك وغلس بشريتك إذ السجود صورة الفناء الذاتي والركوع صورة الفناء الصفاتى والقيام صورة الفناء الافعالى فافهم بعض اسرار الصلاة وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا اى صل صلاة التهجد لأنه كان واجبا عليه في طائفة طويلة من الليل ثلثيه أو نصفه أو ثلثه فقوله ليلا طويلا نصب على الظرفية فان قلت انتصاب ليلا على الظرفية وطويلا نعت له ومعناه سبحه في الليل الطويل فمن أين يفهم ما ذكرت من المعنى قلت ظاهر أن توصيف الليل بالطول ليس للاحتراز عن القصير فان الأمر بالتهجد يتناوله أيضا فهو لتطويل زمان التسبيح وفي التعبير في لتهجد بالتسبيح وتأخير ظرفه دلالة على أنه ليس في مرتبة ما قبله إِنَّ هؤُلاءِ اى كفار مكة عاد إلى شرح أحوال الكفار بعد شرح صدره عليه السلام بما ذكر من قوله انا نحن إلخ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ دوست ميدارند سراى شتابنده را يعنى دنيا را وينهمكون في لذاتها العانية فهو الحامل لهم على الكفر والاعراض عن الاتباع لا اشتباه الخن ؟ ؟ ؟ عليهم وَيَذَرُونَ يتركون وَراءَهُمْ اى أمامهم لا يستعدون فهو حال من يوما أو ينبذون ورلء ضهورهم فهو ظرف ليذرون فوراء يستعمل في كل من أمام وخلف والظاهر في وجه الاستعمالين ان ورلء اسم للجهة المتوارية اى المستترة المختفية عنك واستتار جهة الخلف عنك ظاهر وما في جهة الامام قد يكون متواريا عنك غير مشاهد ومعاين لك فيشبه جهة الخلف في ذلك فيستعار له اسم الوراء يَوْماً ثَقِيلًا لا يعبأون به ويرما مفعول يذرون وثقيلا صفته ووصفه بالثقل مع أنه من صفات الأعيان الجسمية لا الامتدادات الوهمية لتشبيه شدته