الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

26

تفسير روح البيان

الفقهاء وهو مسيئ بل آثم ولذا كان عمر رضى اللّه عنه لا يؤتى برجل طلق امرأته ثلاثا الا أوجعه ضربا وطلق رجل امرأته ثلاثا بين يديه عليه السلام فقال أتلعبون بكتاب اللّه وانا بين أظهركم اى مقيم بينكم وفيه إشارة إلى أن ترك الأدب في حضور الأكابر أفحش ينبغي أن يصفع صاحبه أشد الصفع وقال الشافعي اللام في لعدتهن متعلقة بطلقوهن لأنها للتوقيت بمعنى عند أوفى فيكون المعنى في الوقت الذي يصلح لعدتهن وهو الطهر وقال أبو حنيفة رحمه اللّه الطلاق في الحيض ممنوع بالإجماع فلا يمكن جعلها للتوقيت فان قلت قوله إذا طلقتم النساء عام يتناول المدخول بهن وغير المدخول بهن من ذوات الأقراء واليائسات والصغائر والحوامل فكيف صح تخصيصه بذوات الأقراء المدخول بهن قلت لا عموم ثمة ولا خصوص ولكن الانساء اسم جنس للإناث من الانس وهذه الجنسية معنى قائم في كلهن وفي بعضهن فجاز أن يراد بالنساء هذا وذاك فلما قيل فطلقوهن لعدتهن علم أنه اطلق على بعضهن وهن المدخول بهن من المعتدات بالحيض فان قلت الطلاق موقوف على النكاح سابقا أولا حقا والنكاح موقوف على الرضى من المنكوحة أو من وليها فيلزم أن يكون الطلاق موقوفا على الرضى بالنكاح وهو واقع غير باطل لا موقوفا على الرضى نفسه الذي هو الباطل الغير الواقع فتكفر . واعلم أن النكاح والطلاق امر ان شرعيان من الأمور الشرعية العادية لهما حسن موقع وقبح موقع بحسب الأحوال والأوقات وقد طلق عليه السلام حفصة رضى اللّه عنها تطليقة واحدة رجعية كما سبق وكذا تزوج سودة بنت زمعة بمكة بعد موت خديجة رضى اللّه عنها وقبل العقد على عائشة رضى اللّه عنها ثم طلقها بالمدينة حين دخل عليها وهي تبكى على من قتل من أقاربها يوم بدر فاستشفعت إلى النبي عليه السلام ووهبت يومها لعائشة فراجعها فان قلت كيف فعل رسول اللّه ذلك وقد قال ابغض الحلال إلى اللّه الطلاق وقال عليه السلام يا معاذ ما خلق اللّه شيأ على وجه الأرض أحب اليه من العتاق ولا خلق اللّه شيأ ابغض اليه من الطلاق وذلك لان النكاح يؤدى إلى الوصال والطلاق يؤدى إلى الفراق واللّه يحب الوصال ويبغض الفراق لا شمس ليوم الفراق ولا نهار لليلة القطيعة . رابعهء عدويه گفته كه كفر طعم فراق دارد وايمان لذت وصال . وقس عليه الإنكار والإقرار . وآن طعم واين لذت فرداى قيامت پديد آيد كه در آن صحراى هيبت وعرصهء سياست قومي را گويند فراق لا وصال وقومي را كويند وصال لا نهاية له سوختگان فراق همى گويند * فراق أو ز زماني هزار روز آرد بلاي أو ز شبى هم هزار سال كند * افروختگان وصال همى گويند سرا پردهء وصلت كشيد روز نواخت * بطبل رحلت برزد فراق يار دوال وفي الحديث تزوجوا ولا تطلقوا فان الطلاق يهتز منه العرش وعنه عليه السلام لا تطلقوا النساء الا من ريبة فان اللّه لا يحب الذواقين والذواقات وعنه عليه السلام أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة قلت يحتمل أن يكون في ذلك حكمة لا نطلع عليها بعد ان علمنا أنه عليه السلام نبي حق لا يصدر منه ما هو خلاف الحق وقد دل