الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

241

تفسير روح البيان

تفد بما مرك ومقدمات أو بر همان حال مرديم . فان قلت أيريدون ان كل واحد منهم بمجموع هذه الأربع دخل النار أم دخلها بعضهم بهذه وبعضهم بهذه قلت يحتمل الامرين جميعا كما في الكشاف وفيه إشارة إلى أن بقاءهم في سقر الطبيعة انما كان بسبب هذه الرذائل والذمائم فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ من الأنبياء والملائكة وغيرهم اى لو قدر اجتماعهم على شفاعتهم على سبيل فرض المحال لا تنفعهم تلك الشفاعة فليس المراد أنهم يشفعون لهم ولا تنفعهم شفاعتهم إذا الشفاعة يوم القيامة موقوفة على الاذن وقابلية المحل فلو وقعت من المأذون للقابل قبلت والكافر ليس بنا بل لها فلا اذن في الشفاعة له فلا شفاعة ولا نفع في الحقيقة وفيه دليل على صحة الشفاعة ونفعها يومئذ لعصاة المؤمنين والا لما كان لتخصيصهم بعدم منفعة الشفاعة وجه قال ابن مسعود رضى اللّه عنه تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون وجميع المؤمنين فلا يبقى في النار الا أربعة ثم تلا قوله قالوا لم نك من المصلين إلى قوله بيوم الدين وقال ابن عباس رضى اللّه عنهما ان محمدا عليه السلام يشفع ثلاث مرات ثم تشفع الملائكة ثم الأنبياء ثم الآباء ثم الأبناء ثم يقول اللّه بقيت رحمتي ولا يدع في النار الا من حرمت عليه الجنة ويقول الرجل من أهل النار لواحد من أهل الجنة يا فلان اما تعرفني أنا الذي سقيتك شربة ويقول آخر أنا الذي وهبت لك وضوأ ويقول آخر أطعمتك لقمة وآخر كسونك خرقة وعلى هذا فيشفع له فيدخله الجنة اما قبل دخول النار أو بعده فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ الفاء لترتيب أنكال اعراضهم عن القرآن بغير سبب على ما قبلها من موجبات الإقبال عليه والاتعاظ به من سوء حال المكذبين ومعرضين حال من الضمير في الجار الواقع خبرا لما الاستفهامية وعن متعلقة به اى فإذا كان حال المكذبين به على ما ذكر فأي شئ حصل لهم معرضين عن القرآن مع تعاضد موجبات الإقبال عليه وتأكد الدواعي للايمان به وفي كشف الاسرار پس چه رسيدست ايشانرا كه از چنين پندى رو گردانيده‌اند . يقال لاعراض يكون بالجحود وبترك الاتباع له كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ حال من المستكن في معرضين بطريق التداخل وحمر جمع حمار وهو معروف ويكون وحشيا وهو المراد هنا ومستنفرة من نفرت الدواب بمعنى هربت لا من نفر الحاج والمعنى مشبهين بحمر نافرة يعنى خران رميد گان . فاستنفر بمعنى نفر كما أن استعجب بمعنى عجب وقال الزمخشري كأنهم حمر تطلب النفار من نفوسها بسبب انهم جمعوا هم نفوسهم للنفار وحملوه عليها فابقى السين على بابها من الطلب قال الراغب مستنفرة قد قرئ بفتح الفاء وكسرها فإذا كسر الفاء فمعناه نافرة وإذا فتح فمعناه منفرة فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ اى من أسد لان الوحشية إذا عاينت لأسد تهرب أشد الهرب ومثل القسورة الحيدرة لفظا ومعنى وهي فعولة من القسر وهو القهر والغلبة لأنه يغلب السباع ويقهرها قال ابن عباس رضى اللّه عنهما القسورة هو الأسد بلسان الحبشة وقيل هي جماعة الرماة الذين يتصيدونها ( وقال الكاشفي ) كريختند از شير يا از صياد يا ريسمان دام يا مردم تير انداز يا آوازهاى مختلف . شبهوا في اعرضهم عن القرآن واستماع ما فيه من المواعظ وشرادهم