الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

242

تفسير روح البيان

عنه بحمر جدت في نفارها مما أفزعها يعنى چنانچه خر بيابانى از اينها مى كريزد ايشان از استماع قرآن مىكريزند زيرا كه كوش سخن شنو ودل پند پذير ندارند كما أشار اليه في المثنوى از كجا اين قوم وپيغام از كجا * از جمادى جان كجا باشد رجا فهمهاى كج مج كوته نظر * صد خيال بد در آرد در نكر راز جز با راز دان انباز نيست * راز اندر كوش منكر راز نيست وفيه من ذمهم وتهجين حالهم ما لا يخفى يعنى ان في تشبيههم بالحمر شهادة عليهم بالبله ولا ترى مثل نفار حمر الوحش واطرادها في العدو إذا خافت من شئ ومن أراد إهانة غليظة لاحد والتشنيع عليه بأشنع شئ شبهه بالحمار ( روى ) ان واحدا من العلماء كان يعظ الناس في مسجد جامع وحوله جماعة كثيرة فرأى ذلك رجل من البله وكان قد فقد حماره فنادى للواعظ وقال إني فقدت حمارا فاسأل هذه الجماعة لعل واحدا منهم رآه فقال له الواعظ اقعد مكانك حتى ادلك عليه فقعد الرجل فإذا واحد من أهل المجلس قام وأخذ في أن يذهب فقال الواعظ للرجل خذ هذا فإنه حمارك والظاهر أنه قال ذلك القول أخذ من هذا الكلام فإنه فرمن تذكرة الملك العلام بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً عطف على مقدر يقتضيه المقام كأنه قيل لا يكفون بتلك التذكرة ولا يرضون بها عنادا ومكابرة بل يريد كل واحد منهم ان يؤتى قراصيس تنشر وتقرأ وذلك انهم اى أبا جهل بن هشام وعبد اللّه بن أمية وأصحابهما قالوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لن نتبعك حتى تأتى كل واحد منا بكتب من السماء أو يصبح عند رأس كل رجل منا أوراق منشورة يعنى مهر بر كرفته . عنوانها من رب العالمين إلى فلان ابن فلان نؤمر فيها باتباعك اى بأن يقال اتبع محمدا فإنه رسول من قبلي إليك كما قالوا ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه وامرئ قال في القاموس المرء مثلثة الميم الإنسان أو الرجل ولا يجمع من لفظه ومع الف الوصل ثلاث لغات فتح الراء دائما واعرابها دائما وأن مع صلته مفعول يريد وصحفا مفعول ثان ليؤتى والأول ضمير كل ومنشرة صفة صحف جمع صحيفة بمعنى الكتاب قال في تاج المصادر وصحف منشرة شدد للكثرة كَلَّا ردع عن اقتراحهم الآيات وإرادتهم ما أرادوه فإنهم انما اقترحوها تعنتا وعنادا لاهدى ورشادا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ لاستهلاكهم في محبة الدنيا فلعدم خوفهم منها اعرضوا عن التذكرة لا لامتناع إيتاء الصحف كَلَّا ردع عن اعراضهم عن التذكرة إِنَّهُ الضمير في انه وفي ذكره للتذكرة لأنها بمعنى الذكر أو القرآن كالموعظة بمعنى الوعظ والصيحة بمعنى الصوت تَذْكِرَةٌ اى تذكرة فالتنوين للتعظيم اى تذكرة بليغة كافية وفي برهان القرآن اى تذكير للحق وعدل إليها للفاصلة فَمَنْ پس هر كه شاءَ ان يذكره ويتعظ به نبل الحلول في القبر ذَكَرَهُ اى جعله نصب عينه وحاز بسببه سعادة الدارين فإنه ممكن من ذلك وَما يَذْكُرُونَ بمجرد مشيئتهم للذكر كما هو المفهوم من ظاهر قوله تعالى فمن شاء ذكره إذ لا تأثير لمشيئة العبد وإرادته في أفعاله وضمير الجمع اما ان يعود إلى الكثرة لان