الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

207

تفسير روح البيان

محلها لا يتصور أن يكون من فرض العين يترتب عليه العقاب على فاعلها لما فيه من حرج ولا يكلف اللّه نفسا الا وسعها وفي بعض شروح الطريقة ومن الفتنة ان يقول لأهل القرى والبوادي والعجائز والعبيد والإماء لا تجوز الصلاة بدون التجويد وهم لا يقدرون على التجويد فيتركون الصلاة رأسا فالواجب أن يعلم مقدار ما يصح به النظم والمعنى ويتوغل في الإخلاص وحضور القلب لعنت است اين كه بهر لهجه وصوت * شود از تو حضور خاطر فوت فكر حسن غنا برد هوشت * متكلم شود فراموشت لعنت است اين كه سازدت بي سيم * روز وشب با أمير وخواجة نديم لعنت است اين كه همت تو تمام * كنت مصروف لفظ وحرف وكلام نقد عمرت ز فكرت معوج * خرج شد در رعايت مخرج صرف كردى همه حيات سره * در قراءات سبعه وعشره همچنين هر چه از كلام خدا * جز خدا قبلهء دلست ترا موجب لعن ومايهء طردست * حبذا مقبلى كه زان فردست معنئ لعن چيست مردودى * بمقامات بعد خشنودى هر كه ماند از خدا بيك سر مو * آمد اندر مقام بعد حرو كر چه ملعون نشد ز حق مطلق * هست ملعون بقدر بعد از حق روى أن عمر ان بن حصين رضى اللّه عنه مر على وقاص يقرأ ثم يسأل فاسترجع ثم قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول من قرأ القرآن فليسأل اللّه به فإنه سيجيئ أقوام يقرأون القرآن يسألون به الناس انتهى فيكون إعطاء شئ إياه من قبيل الإعانة على المعصية كالاعطاء لسائل المسجد وهو يتخطى رقاب الناس ولا يدع السواك في كل ما استيقظ من نوم الليل والنهار وفي الخبر طيبوا طرق القرآن من أفواهكم باستعمال السواك والصلاة بعد السواك تفضل على بغير سواك سبعين ضعفا وفي قوت القلوب وفي الجهر بالقرءان سبع نيات منها الترتيل الذي امر به ومنها تحسين الصوت بالقرءان الذي ندب اليه في قوله عليه السلام زينوا القرآن بأصواتكم وفي قوله ليس منا من لم يتغن بالقرءان اى يحسن صوته وهو أحب من اخذه بمعنى الغنية والاكتفاء ومنها أن يسمع اذنيه ويوقظ قلبه ليتدبر الكلام ويتفهم المعاني ولا يكون ذلك كله الا في الجهر ومنها أن يطرد النوم عنه برفع صوته ومنها أن يرجو يجهره يقظة نائم فيذكر اللّه فيكون هو سبب احيائه ومنها أن يره بطال غافل فينشط للقيام ويشتاق إلى الخدمة فيكون هو معاونا له على البر والتقوى ومنها ان يكثر يجهره تلاوته ويدوم قيامه على حسب عادته للجهر ففي ذلك كثرة عمله فإذا كان القارئ على هذه النيات فجهره أفضل لان فيه أعمالا وانما يفضل العمل بكثرة النيات وكان أصحاب رسول اللّه عليه السلام إذا اجتمعوا أمروا أحدهم أن يقرأ سورة من القرآن وفي شرح الترغيب اختلف في القراءة بالألحان فكرهها مالك والجمهور لخروجها عما جاء القرآن له من الخشوع