الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

136

تفسير روح البيان

فضمير لنجعها إلى المفعلة والقصة بدلالة ما بعد الآية من الوعي ( وقال الكاشفي ) ناكردانيم آن كشتى را براي شما پندى وعبرتي در نجات مؤمنان وهلاك كافران وفي كشف الاسرار تا آنرا يادگارى كنيم تا جهان بود . وقد أدرك السفينة أوائل هذه الأمة وكان ألوحها على الجودي وَتَعِيَها اى تحفظها وبالفارسية ونكاه دارد اين پند را . والوعي أن تحفظ العلم ووعيت الشيء في نفسك يقال وعيت ما قلته ومنه ما قال عليه السلام لا خير في العيش إلا لعالم ناطق ومستمع واع والايعاء أن تحفظه في غير نفسك من وعاء يقال أوعيت المتاع في الوعاء منه ما قال عليه السلام لاسماء بنت أبي بكر رضى اللّه عنهما لا توعى فيوعى اللّه عليك ارضخى ما استطعت وقال الشاعر الخير يبقى وان طال الزمان به * والشر أخبث ما أوعيت من زاد أُذُنٌ واعِيَةٌ اى اذن من شأنها أن تحفظ ما يجب حفظه بتذكره والتفكر فيه ولا تضيعه بترك العمل به يقال الوعي فعل القلب ولكن الآذان تؤدى الحديث إلى القلوب الواعية فنعتت الآذن بنعت القلوب ( وفي البستان ) وگر نيستى سعى جاسوس كوش * خبر كي رسيدى بسلطان هوش والتنكير والتوحيد حيث لم يقل الآذان الواعية للدلالة على قلتها وان من هذا شأنه مع قلته يتسبب لنجاة الجم الغفير وإدامة نسلهم يعنى ان من وعى هذه القصة انما يعيها ويحفظها لأجل أن يذكرها للناس ويرغبهم في الايمان المنجى ويحذرهم عن الكفر المردي فيكون سببا للنجاة والإدامة المذكورتين قال في الكشاف الاذن الواحدة إذا وعت وعقلت عن اللّه فهي السواد الأعظم عند اللّه وان ما سواها لا يبالي بهم وان ملأوا ما بين الخافقين وفي الحديث ( فلح من جعل اللّه له قلبا واعيا ) وعن النبي عليه السلام أنه قال لعلى رضى اللّه عنه عنك نزول هذه الآية سألت اللّه أن يجعلها اذنك يا علي قال على فما نسيت شيأ بعد وما كان لي ان أنسى إذ هو الحافظ للاسرار الإلهية وقد قال ولدت على الفطرة وسبقت إلى الايمان والهجرة وفي رواية أخذ بأذن علي بن أبي طالب وقال هي هذه ذكره النقاش كر چه ناصح را بود صد داعيه * پند را اذني ببايد واعيه كر نبودى كوشهاى غيب كير * وحي ناوردى ز كردون يك بشير قال بعضهم تلك آذان أسمعها اللّه في الأزل خطابه فهي واعية تعى من الحق كل خطاب وعن أبي هريرة انه قيل لي انك تكثر رواية الحديث وغيرك لا يروى مثلك فقلت ان المهاجرين والأنصار كان شغلهم عمل أموالهم وكنت امرأ مسكينا ألزم رسول اللّه وأقنع بقوتي وقال عليه السلام يوما من الأيام انه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي ثم يجمع اليه ثوبه إلا وعى ما أقول فبسطت نمرة علي حتى إذا قضى مقالته جمعتها إلى صدري فما نسيت من مقالته عليه السلام شيأ وفيه إشارة إلى تأثير حسن المقال وفائدته والا لكان دعاؤه عليه السلام كافيا في وعيه كما وقع لأمير المؤمنين رضى اللّه عنه فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ شروع في بيان نفس الحاقة وكيفية وقوعها