الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
98
تفسير روح البيان
غيب إذ الغيب شيء مستور وجميع الغيوب عيان له تعالى وكيف يغيب عنه وهو موجده يبصره ببصره القديم والعلم والبصر هناك واحد قال في كشف الاسرار از سورة الحجرات تا آخر قرآن مفصل كويند وبه قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ان اللّه أعطاني السبع الطول مكان التوراة والسبع الطول كصرد من البقرة إلى الأعراف والسابعة سورة يونس أو الأنفال وبراءة جميعا لأنهما سورة واحدة عنده كما في القاموس وأعطاني الما بين مكان الإنجيل وأعطاني مكان الزبور المثاني وفضلني ربى بالمفصل وفي رواية أخرى قال عليه السلام انى أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى عليه السلام وأعطيت فواتح الكتاب وخواتيم البقرة من تحت العرش والمفصل ناقلة اى عطية وفي فتح الرحمن سورة الحجرات أول المفصل على الراجح من مذهب الشافعي وأحد الأقوال المعتمدة عن أبي حنيفة وعنه قول آخر معتمدان أوله قوله ق قاله عليه السلام فضلني ربى بالمفصل والمفصل من القرآن ما هو بعد الحواميم من قصار السور إلى آخر القرآن وسميت مفصلا لكثرة المفصولات فيها بسطر بسم اللّه الرحمن الرحيم لأنها سور قصار يقرب تفصيل كل سورة من الأخرى فكثر التفصيل فيها انتهى وقال بعضهم المفصل السبع السابع سمى به لكثرة فصوله وهو من سورة محمد أو الفتح أو ق إلى آخر القرآن وطوال المفصل إلى البروج والأوساط منها إلى لم يكن والقصار منها إلى الآخر وقيل طوال از لا تقدم تا عبس دان * پس أوسط از عبس تا لم يكن خوان قصار از لم يكن تا آخر آيد * بخوان اين نظم را تا گردد آسان والذي عليه الجمهور أن طوال المفصل من سورة الحجرات إلى سورة البروج والأوساط من سورة البروج إلى سورة لم يكن والقصار من سورة لم يكن إلى آخر القرآن ( روى ) ان القراء لما قسموا القرءان في زمن الحجاج إلى ثلاثين جزأ قسموه أيضا إلى سبعة أقسام وعن السلف الصالحين من ختم على هذا الترتيب الذي نذكره ثم دعا تقبل حاجته وهو الترتيب الذي كان يفعله عثمان رضى اللّه عنه يقرأ يوم الجمعة من أوله إلى سورة الأنعام ويوم السبت من سورة الأنعام إلى سورة يونس ويوم الأحد من سورة يونس إلى سورة طه ويوم الاثنين من سورة طه إلى سورة العنكبوت ويوم الثلاثاء من سورة العنكبوت إلى سورة الزمر ويوم الأربعاء من سورة الزمر إلى سورة الواقعة ويوم الخميس من سورة الواقعة إلى آخره وقيل احزاب القرآن سبعة الحزب الأول ثلاث سور والثاني خمس سور والثالث سبع سور والرابع تسع سور والخامس احدى عشرة سورة والسادس ثلاث عشرة سورة والسابع المفصل من ق وفي فتح الرحمن واحزاب القرآن ستون قيل إن الحجاج لماجد في نقط المصحف زاد تحزيبه وأمر الحسن ويحيى بن يعمر بذلك واما وضع الأعشار فيه فحكى ان المأمون العباسي أمر بذلك وقيل إن الحجاج فعل ذلك وكانت المصاحف العثمانية مجردة من النقط والشكل فلم يكن فيها اعراب وسبب ترك الاعراب فيها واللّه اعلم استغناؤهم عنه فان القوم كانوا عربا لا يعرفون اللحن ولم يكن في زمنهم نحو وأول من وضع النحو وجعل الاعراب في المصاحف أبو الأسود الدؤلي التابعي البصري ( حكى ) انه سمع قارئا يقرأ ان اللّه برئ من المشركين ورسوله بكسر