الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
67
تفسير روح البيان
وطيبه التقوى وطهارته التوبة ونظافته الحلال وزينته الورع وعلمه الآخرة وشغله باللّه ومقامه مع اللّه وصومه إلى الممات وإفطاره من الجنة وجمعه الحسنات وكنزه الإخلاص وصمته المراقبات ونظره المشاهدات قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر التقوى كل عمل يقيك من النار وإذا وقاك من النار وقاك من الحجاب وإذا وقاك من الحجاب شاهدت العزيز الوهاب روى أبو هريرة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لن يزال قلب ابن آدم ممتلئا حرصا الا الذين امتحن اللّه قلوبهم للتقوى قال الراوي فلقد رأيت رجلا من أصحاب رسول اللّه لا يركب إلى زراعة له وانها منه على فراسخ وقد اتى عليه سبعون سنة وروى أنه عليه السلام قال لا يزال قلب ابن آدم جديدا في حب الشيء وان التفت ترقوتاه من الكبر الا الذين امتحن اللّه قلوبهم للتقوى وهم قليل يعنى هميشه دل آدم نومى باشد در حب چيزى واگر جه نكرسته باشد هر دو چنبر كردنش از پيرى وبزركى مگر آنانكه امتحان كرد است خدا قلوب ايشان از براي تقوى واندكند ايشان وجود تو شهريست پر نيك وبد * تو سلطان ودستور دانا خرد همانا كه دونان كردن فراز * درين شهر كبرست وسودا وآز چو سلطان عنايت كند با بدان * كجا ماند آسايش بخردان إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ المناداة والنداء خواندن مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ اى من خارجها من خلفها أو قدامها لان ورلء الحجرة عبارة عن الجهة التي يواريها شخص الحجرة بجهتها اى من اى ناحية كانت من نواحيها ولا بد أن تكون تلك الجهة خارج الحجرة لان ما في داخلها لا يتوارى عمن فيها بجهة الحجرة اشتراك الوراء في تينك الجهتين معنوي لا لفظي لكن جعله الجوهري وغيره من الاضداد فيكون اشتراكه لفظيا ومن ابتدائية دالة على أن المناداة نشأت من جهة الوراء وان المنادى داخل الحجرة لوجوب اختلاف المبدأ والمنتهى بحسب الجهة وإذا جرد الكلام عن حرف الابتداء جاز أن يكون المنادى أيضا في الخارج لانتفاء مقتضى اختلافهما بالجهة والمراد حجرات أمهات المؤمنين وكانت لكل واحدة منهما حجرة فتكون تسعا عدد هن جمع حجرة بمعنى محجورة كقبضة بمعنى مقبوضة وهي الموضع الذي يحجره الإنسان لنفسه بحائط ونحوه ويمنع عبره من أن يشاركه فيه من الحجر وهو المنع وقيل للعقل حجر لكون الإنسان في منع منه مما تدعو اليه نفسه ومناداتهم من ورائها اما بأنهم أتوها حجرة حجرة فنادوه عليه السلام من ورائها أو بأنهم تفرقوا على الحجرات متطلبين له عليه السلام لأنهم لم يتحققوا إمكانه فناداه بعض من ورلء هذه وبعض من ورلء تلك فاسند فعل الأبعاض إلى الكل وقيل الذي ناداه عينة بن حصين الفزاري وهو الأحمق المطاع وكان من الجرارين يجر عشرة آلاف قناةاى تتبعه والأقرع بن حابس وهو شاعر بنى تميم وفدا على رسول اللّه في سبعين رجلا من بنى تميم وقت الظهيرة وهو راقد فقالا يا محمد اخرج إلينا فنحن الذين مدحنا زين وذمناشين فاستيقظ فخرج وقال نهم وبحكم ذلكم اى اللّه الذي مدحه زين وذمه شين وانما أسند النداء إلى الكل لأنهم رضوا بذلك أو أمروا به أو لأنه وجد فيما بينهم وقال سعدى المفتى انما يحتاج إلى التأويل إذا أريد باستغراق الجمع