الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

436

تفسير روح البيان

أكون قد هلكت قال وما ذاك قال اسمع اللّه يقول ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون وأنا رجل شحيح لا يكاد يخرج من يدي شيء فقال عبد اللّه ليس المراد بالشح الذي ذكر اللّه في القرآن أن تأكل مال أخيك ظلما ولكن ذاك البخل وبئس الشيء البخل وفسر الشح بغير ذلك وعن الحكيم الترمذي قدس سره الشح أضر من الفقر لان الفقير يتسع إذا وجد بخلاف الشحيح وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه انه سمع رسول الله عليه السلام يقول لا يجتمع غبار في سبيل اللّه ودخان جهنم في جوف عبد ابدا ولا يجتمع الشح والايمان في قلب عبد ابدا وقال عليه السلام من أدى الزكاة المفروضة وقرى الضيف واعطى في النائبة فقد برئ من الشح والشح أقبح البخل وقال عليه السلام اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإنه أهلك من كان قبلكم حملهم على أن يسفكوا دماءهم ويستحلوا محارمهم ( قال الحافظ ) أحوال كنج قارون كأيام داد بر باد * با غنچه باز كويد تا زر نهان ندارد ( وقال المولى الجامي في ذم الخسيس الشحيح ) هر چند زند لاف كرم مرد درم دوست * در يوزهء احسان زد را ونتوان كرد ديرين مثلي هست كه از فضلهء حيوان * نارنج توان ساخت ولى بو نتوان كرد وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ هم الذين هاجروا بعد ما قوى الإسلام فالمراد جاؤوا إلى المدينة أو التابعون بإحسان وهم الذين بعد الفريقين إلى يوم القيامة ولذلك قيل إن الآية قد استوعبت جميع المؤمنين فالمراد حينئذ جاؤوا إلى فضاء الوجود وفي الحديث ( مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره يعنى در منفعت وراحت همچون باران بهارانند باران را ندانند كه أول آن بهترست يا آخر نفعي است عامر أو عامهء خلق را حال أمت من همچنين است همان درويشان آخر الزمان آن شكستكان سر افكنده وهمين عزيزان وبزركواران صحابه همه برادرانند ودر مقام منفعت وراحت همه يكدست ويكسانند هم كالقطر حيث ما وقع نفع بر مثال بارانند ياران هر كجا كه رسد نفع رساند هم در بوستان هم در خارستان هم بريحان وهم بر أم غيلان همچنين أهل اسلام در راحت يكديكر ورأفت بر يكديكر يكسانند ويك نشانند يَقُولُونَ خبر للموصول والجملة مسوقة لمدحهم بمحبتهم لمن تقدمهم من المؤمنين ومراعاتهم لحقوق الآخرة في الدين والسبق بالايمان اى يدعون لهم قائلين رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ما فرط منا وَلِإِخْوانِنَا أي في الدين الذي هو أعز واشرف عندهم من النسب الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وصفوهم بذلك اعترافا بفضلهم چو خواهى كه نامت بود جاودان * مكن نام نيك بزركان نهان قدموا أنفسهم في طلب المغفرة لما في المشهور من أن العبد لا بد أن يكون مغفورا له حتى يستجاب دعاؤه لغيره وفيه حكم بعدم قبول دعاء العاصين قبل أن يغفر لهم وليس كذلك كما دلت عليه الأخبار فلعل الوجه ان تقديم النفس كونها أقرب النفوس مع أن في الاستغفار إقرارا بالذنب فالأحسن للعبد أن يرى أو لاذنب نفسه كذا في بعض التفاسير يقول الفقير