الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
358
تفسير روح البيان
ضربا اشرف به على الهلاك على ما قاله ابن مسعود رضى اللّه عنه أول من اظهر الإسلام بسيفه النبي عليه السلام وأبو بكر رضى اللّه عنه وانه أول من أنفق على رسول اللّه وفي سبيل اللّه قال ابن عمر رضى اللّه عنهما كنت عند النبي عليه السلام وعنده أبو بكر وعليه عباءة فدكية قد خللها في صدره بخلال يعنى بروى كليمي بود كه استوار كرده ويرا در سينهء خود بخلال قال في القاموس خل الكساء شده بخلال وذو الخلال أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه لأنه تصدق بجميع ماله وخل كساءه بخلال انتهى فنزل عليه جبريل عليه السلام فقال مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها في صدره بخلال فقال أنفق ماله على قبل الفتح قال فان اللّه تعالى يقول اقرأ عليه السلام وقل له أراض أنت عنى في فقرك هذا أم ساخط فقال أبو بكر ء أسخط على ربى انى عن ربى راض انى عن ربى راض ولهذا قدمه الصحابة رضى اللّه عنهم على أنفسهم وأقروا له بالتقدم والسبق وذلك فيما روى عبد اللّه بن سلمة عن علي رضى اللّه عنه قال سبق رسول اللّه عليه السلام وثنى أبو بكر وثلث عمر يعنى سابقست رسول اللّه ودر پى وى أبو بكر است وسوم عمر است فلا أوتي برجل فضلني على أبى بكر وعمر إلا جلدته جلد المفترى واطرح شهادته يعنى طرح شهادت وى كنم ودر صفت وى كفتهاند صاحب قدم مقام تجريد * سر دفتر جمله أهل توحيد در جمع مقربان سابق * حقا كه چو أو نبود صادق وفي الآية إشارة إلى أن من تقدمت مجاهدته على مشاهدته وهو المريد المراد والسالك المجذوب والمحب المحبوب أعلى وأجل وأسبق درجة ومرتبة من درجات المشاهدة ومراتبها ممن تقدمت مشاهدته على مجاهدته وحين يقعد أرباب المشاهدة في مقعد صدق عند مليك مقتدر لمشاهدة وجهه ورؤية جماله في جنة وصاله يفوقه ويسبقه ويتقدمه وهو المراد المريد والمجذوب السالك والمحبوب المحب فان المجاهدة قدمت على المشاهدة في قوله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا فيصير سلوك الأول واقعا على وفق العادة الإلهية والسنة الربانية وسلوك الثاني على خارقها والمعتبر في الترتيب الإلهي تقدما وتأخرا باعتبار الأكمل انما هو وفق العادة والسنة الإلهية وهما وان كانا متحدين باعتبار أصل حسن المشاهدة لكنهما متفاوتان باعتبار قدرها ودرجتها فإنهم الصافون وما منا الا له مقام معلوم كذا في كتاب اللائحات البرقيات لحضرة شيخى وسندى روح اللّه روحه مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً من مبتدأ خبره ذا والذي صفة ذا أو بدله والاقراض حقيقة إعطاء العين على وجه يطلب بدله وقرضا حسنا مفعول مطلق له بمعنى اقراضا حسنا وهو الإخلاص في الانفاق اى الإعطاء للّه وتحرى أكرم المال وأفضل الجهات والمعنى من ذا الذي ينفق ماله في سبيل اللّه رجاء أن يعوضه فإنه كمن يقرضه وقال في كشف الاسرار كل من قدم عملا صالحا يستحق به مثوبة فقد أقرض ومنه قولهم الأيادي قروض وكذلك كل من قدم عملا سيئا يستوجب به عقوبة فقد أقرض فلذلك قال تعالى قرضا حسنا لان المعصية قرض سيئ قال أمية لا تخلطن خبيثات بطيبة * واخلع ثيابك منها وانج عريانا