الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
340
تفسير روح البيان
والأقرب تفسيره بقوله لا تدركون كوننا أعلم به منكم كما في حواشي سعدى المفتى قال البقلى رحمه اللّه قرب اللّه بالتفاوت قرب بالعلم وقرب بالإحاطة وقرب بالفعل وقرب بالصفة وقرب بالقهر وقرب باللطف والمسافة والمكان منفى على ذاته وصفاته ولكن يتجلى لقلوب من عين العظمة لاذابتها برؤية القهر ولقلوب من عين الجمال ليعرفها الاصطفائية وذلك القرب لا يبصره الا أهل القرب وشواهده ظاهرة لأهل المعرفة وفي الخطاب تحذير وترهيب فَلَوْ لا بمعنى هلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ اى غير مربوبين مملوكين أذلاء من دان السلطان رعيته إذا ساسهم واستعبدهم وفي المفردات أو غير مجزيين فان الدين الجزاء أيضا وهو ناظر إلى قوله تعالى نحن خلقناكم فلولا تصدقون فان التحضيض يستدعى عدم المحضض عليه حتما تَرْجِعُونَها اى النفس إلى مقرها وتردون روح ميتكم إلى بدنه من الرجع وهو الرد العامل في إذا والمحضض عليه بلو لا الأولى والثانية مكررة للتأكيد وهي مع ما في حيزها دليل جواب الشرط والمعنى ان كنتم غير مربوبين كما ينبئ عنه عدم تصديقكم بخلقنا إياكم فهلا ترجعون النفس إلى مقرها عند بلوغها الحلقوم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في اعتقادكم فان عدم تصديقهم بخالقيته تعالى لهم عبارة عن تصديقهم بعدم خالقيته تعالى بموجب مذهبهم اى فإذا لم يمكنكم ذلك فاعلموا ان الأمر إلى غيركم وهو اللّه تعالى فآمنوا به وهو تكرير للتأكيد لامن اعتراض الشرط إذ لا معنى له هنا فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ هو قرب درجاتهم من العرش لا من اللّه من حيث الجهة حسبما قال به الحشوية وهو شروع في بيان حال المتوفى بعد الممات اثر بيان حاله عند الوفاة اى فاما ان كان المتوفى من المقربين وهم أجل الأزواج الثلاثة فَرَوْحٌ اى فله استراحة وقرئ بضم الراء وفسر بالرحمة لأنها سبب لحياة المرحوم فاطلاقه على الرحمة استعارة تصريحية وبالحياة الدائمة التي لا موت فيها قال بعضهم الروح يعبر به عن معان فالروح روح الأجسام الذي يقبض عند الممات وفيه حياة النفس والروح جبرائيل لأنه كان يأتي الأنبياء بما فيه حياة القلوب وعيسى روح اللّه لأنه كان من نفخ جبرائيل وأصيف إلى اللّه تعظيما وكلام اللّه روح لأنه حياة من الجهل وموت الكفر ورحمة اللّه روح كقوله تعالى وأيدهم بروح منه اى برحمة والروح الرزق لأنه حياة الأجساد وفي القاموس الروح بالضم ما فيه الروح ما به حياة الأنفس وبالفتح الراحة والرحمة ونسيم الريح ومكان روحاني طيب والروحاني بالضم ما فيه الروح وفي كتاب الملل والنحل الروحاني بالضم من الروح والروحاني بالفتح من الروح والروح والروح متقاربان فكأن الروح جوهر والروح حالته الخاصة به انتهى وَرَيْحانٌ ورزق أو هو ما يشم وعن أبي العالية لا يفارق أحد من المقربين الدنيا حتى يؤتى ببعض من ريحان الجنة فيشمه ثم يقبض روحه وقال الزجاج الريحان هنا التحية لأهل الجنة يكى از بزركان دين كفته است كه روح وريحان هم در دنياست هم در عقبى روح در دنياست وريحان در عقبى روح آنست كه دل بندهء مؤمن را بنظر خويش بيارايد تا حق از باطل وا شناسد انكه بعلم فراخ كند تا قدرت در ان جاى يابد آنكه بينا كند تا بنور منت مىبيند شنوا