الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
341
تفسير روح البيان
كند تا پند أزلي مىشنود پاك كند تا همه صحبت أو جويد بعطر وصال خوش كند تا دران مهر دوست رويد بنور خويش روشن كند تا از وبار ديكر بصيقل عنايت بزدايد تا در هر چه نكرد أو را بيند بنده چون بدين صفت بسراى سعادت رود آنجا ريحان كرامت بيند نسيم انس از باغ قدس دميده ز پر درخت وجود تخت رضا نهاده بساط انس كسترده شمع عطف افروخته وبر فلك نشسته ودوست أزلي پرده بر كرفته بسمع بنده سلام رسانيده وديدار ذو الجلال نموده وَجَنَّةُ نَعِيمٍ اى ذات تنعم فالإضافة لأدنى الملابسة ( وقال الكاشفي ) بوستان پر نعمت قال بعض أهل الحقيقة فله روح الوصال وريحان الجمال وجنة الجلال لروحه روح الانس ولقلبه ريحان القدس ولنفسه جنة الفردوس أو الروح النظر إلى وجه الجبار والريحان الاستماع لكلامه وجنة النعيم هو أن لا يحجب العبد فيها عن مولاه إذا قصد زيارته وللمقربين ذلك في دار الدنيا وروحهم المشاهدة وريحانهم سرور الخدمة وجنة النعيم السرور بذكره وقال بعضهم الروح للعابدين والريحان للعارفين وجنة النعيم لعوام المؤمنين أو فله روح الشهود الذاتي وريحان السرور وجنة نعيم اللذات بالوصول إليها والدخول فيها يقول الفقير الروح للنفوس والأجساد لأنها تستريح بعد الموت برفع التكاليف عنها وان كان أهل اللّه على نشاط دائم في باب الخدمة لان التعب يرتفع بالوصول إلى اللّه لكونه من آثار النفس والطبيعة ولا نفس ولا طبيعة بعد الوصول والريحان للقلوب ولأرواح ولذا حبب إلى النبي عليه السلام الطيب لأنه يوجد فيه ذوق الانس والمحاضرة وجعل عليه السلام الولد من الريحان لأنه يشم كما يشم المشموم وانه من تنزلات أبيه كما أن القلوب من تنزلات الأرواح والأرواح من تنزلات الاسرار ووجد عليه السلام نفس الرحمن من قبل اليمن وانما وجده قلبه وروحه وكان ذلك النفس عصام الدين عم أويس القرني وكان حينئذ قطب الابدال وكان عليه السلام يستنشق بحس شمه أيضا روائح الجنة ونحوها وجنة نعيم للاسرار وهي الجنة المضافة إلى اللّه تعالى في قوله وادخلي جنتي وعند دخولهم هذه الجنة لا يراهم أحد أبدا لعلو طبقتهم ورفعة درجتهم فلا يعرفهم أحد لا في الدنيا ولا في العقبى فهم من قبيل المعلوم المجهول وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ عبر عن السابقين بالمقربين لكونه أجل أوصافهم وعبر عن أصحاب اليمين بالعنوان السابق إذ لم يذكر لهم فيما سبق وصف واحد ينبئ عن شانهم سواه كما ذكر للفريقين الآخرين واستعير اليمين للتيمن والسعادة قاله الراغب فَسَلامٌ لَكَ يا صاحب اليمين مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ من اخوانك يسلمون عليك عند الموت وبعده فيكون السلام إشارة له انه من أهل الجنة قال في الإرشاد هذا اخبار من جهته تعالى بتسليم بعضهم على بعض كما يفصح عنه اللام لا حكاية لانشاء سلام بعضهم على بعض والا لقيل عليك والالتفات إلى خطاب كل واحد منهم للتشريف قال سهل رحمه اللّه أصحاب اليمين هم الموحدون اى العاقبة لهم بالسلامة لأنهم أمناء اللّه قدادوا الأمانة يعنى امره ونهيه لم يحدثوا شيأ من المعاصي والزلات قد أمنوا الخوف والهول الذي ينال غيرهم وحقيقته ان المقربين أصحاب الشهود الذاتي وأصحاب اليمين أصحاب