الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
326
تفسير روح البيان
فقال تعالى وأصلحنا له زوجه سئل الحسن عن ذلك الصلاح فقال جعلها شابة بعد أن كانت عجوزا وولودا بعد ان كانت عقيما وذلك قوله تعالى فَجَعَلْناهُنَّ بعد أن كن عجائز أَبْكاراً اى عذارى جمع بكر والمصدر البكارة بالفتح قال الراغب البكرة أول النهار وتصور منها معنى التعجيل لتقدمها على سائر أوقات النهار فقيل لكل متعجل بكر وسميت التي لم تفتض بكرا اعتبارا بالثيب لتقدمها عليها فيما يراد له النساء قال سعدى المفتى ان أريد بالانشاء معنى الإبداء فالجعل بمعنى الخلق وقوله أبكارا حال وان أريد به الإعادة فهو بمعنى التصبير وأبكارا مفعوله الثاني قال بعضهم دل قوله فجعلناهن أبكارا على أن المراد بهن نساء الدنيا لان المخلوقة ابتداء معلوم انها بكر وهن أفضل وأحسن من حور الجنة لأنهن عملن الصالحات في الدنيا بخلاف الحور وعن الحسن رضى اللّه عنه قالت عجوز عند عائشة رضى اللّه عنها من بنى عامر يا رسول اللّه ادع اللّه أن يدخلني الجنة فقال يا أم فلان ان الجنة لا يدخلها عجوز فولت وهي تبكى فقال عليه السلام أخبروها انها ليست يومئذ بعجوز وقرأ الآية عُرُباً جمع عروب كرسل جمع رسول وهي المتحببة إلى زوجها الحسنة التنقل واشتقاقه من أعرب إذا بين والعرب تبين محبتها لزوجها بشكل وغنج وحسن وفي المفردات امرأة عروبة معربة بحالها عن عفتها ومحبة زوجها وفي بعض التفاسير عربا كلامهن عربى أَتْراباً جمع ترب بالكسر وهي اللدة والسن ومن ولد معك وهي تربى اى مستويات في سن بنت ثلاث وثلاثين سنة وكذا أزواجهن والقامة ستون ذراعا في سبعة اذرع على قامة أبيهم آدم شباب جرد مكحولون أحسنهم كالقمر ليلة البدر وآخرهم كالكوكب الدري في السماء يبصر وجه في وجهها وتبصر وجهها في وجهه لا يبزقون ولا يتمخطون وما كان فوق ذلك من الأذى فهو ابعد وفي الحديث ( ان الرجل ليفتض في الغداة سبعين عذراء ثم ينشئهن اللّه أبكارا ) وقال عليه السلام ( ان الرجل من أهل الجنة ليزوج خمسمائة حوراء وأربعة آلاف ثيب وثمانية آلاف بكر يعانق كل واحدة منهن مقدار عمره في الدنيا ) ودر تبيان آورده كه جمله را ببهشت آرند بدين سن سازند وبشو هرد هند وعجوزه را نيز رد كنند بدين سن اگر شوهر نداشته باشد در دنيا ببعض از أهل بهشت دهند واگر شوهر داشته باشد اما شوهر أو از أهل بهشت نبوده چون امرأهء فرعون أو را بيكى از بهشتيان دهند واگر زوج أو بهشتى بود باز بدو ارزانى دارند واگر زيادة از يك شوهر داشته باشد وهمه بهشتى باشند بزوج آخرين نامزد كنند وفي الحديث ( أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة وينصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء ) الجابية بالجيم بلد بالشام وصنعاء بلد باليمن كثيرة الأشجار والمياه تشبه دمشق وفي الحديث ( تقول الحوراء لولى اللّه كم من مجلس من مجالس ذكر اللّه قد أكرمك به العزيز أشرفت عليك بدلالى وغنجى وأترابي وأنت قاعد بين أصحابك تخطبني إلى اللّه فترى شوقك كان يعدل شوقى أوجدك كان يعدل جدى والذي أكرمني بك وأكرمك بي ما خطبتنى إلى اللّه مرة الا خطبتك إلى اللّه سبعين مرة فالحمد للّه الذي أكرمني بك وأكرمك بي