الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
32
تفسير روح البيان
والوحشة سبب انقطاعهم عن باب الخالق ويرحم البعض بالبعض ( فال الحافظ ) عيب رندان مكن اى زاهد پاكيزه سرشت * كه كناه دكران بر تو نخواهند نوشت من اگر نيكم واگر بد تو برو خود را باش * هر كسى آن درود عاقبت كار كه كشت نا اميدم مكن از سابقهء لطف أزل * تو چه دانى كه پس پرده كه خوبست كه زشت بر عمل تكيه مكن زانكه دران روز أزل * تو چه دانى قلم صنع بنامت چه نوشت وفي الآية إشارة إلى أن النفوس المتخلفة عن الطاعات والعبادات من الفرائض والنوافل لو دعيت إلى الجهاد في سبيل اللّه أو الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس والشيطان والدنيا تقاتلونهم بنهي النفس عن الهوى وترك الدنيا وزينتها فان أجابوا وأطاعوا فقد استوجبوا الاجر الحسن وان اعرضوا عن الطاعات والعبادات يعذبهم اللّه بعذاب أليم يتألمون به في الدنيا والآخرة لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى لما وعد على التخلف نفى الحرج عن الضعفاء والمعذورين فقال ليس على الأعمى وهو فاقد البصر حَرَجٌ اثم في التخلف عن الغزو لأنه كالطائر المقصوص الجناح لا يمتنع على من قصده والتكليف يدور على الاستطاعة وأصل الحرج والحراج مجتمع الشيء كالشجر وتصور منه ضيق ما بينهما فقيل للضيق حرج وللإثم حرج وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ لما به من العلة اللازمة احدى الرجلين أو كليتهما وقد سقط عمن ليس له رجلان غسلهما في الوضوء فكيف بالجهاد والأعرج بالفارسية لنك * من العروج لان الأعرج ذاهب في صعود بعد هبوط وعرج كفرح إذا صار ذلك خلقة له وقيل للضبع عرجاء لكونها في خلقتها ذاث عرج وعرج كدخل ارتقى وأصابه شيء في رجليه فمشى مشى العارج اى الذاهب في صعود وليس ذلك بخلقة أو يثلث في غير الخلقة كما في القاموس وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ لأنه لا قوة به وفي نفى الحرج عن كل من الطوائف المعدودة مزيد اعتناء بأمرهم وتوسيع لدآئزة الرخصة وَمَنْ وهر كه يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اى فيما ذكر من الأوامر والنواهي في السر والعلانية يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ قال بعض الكبار انما سميت الجنة جنة لأنها ستر بينك وبين الحق تعالى وحجاب فإنها محل شهوات الأنفس وإذا أراد أن يريك ذاتك حجبك عن شهوتك ورفع عن عينيك سترها فغبت عن جنتك وأنت فيها ورأيت ربك والحجاب عليك منك فأنت الغمامة على شمسك فاعرف حقيقة نفسك وَمَنْ يَتَوَلَّ عن الطاعة وبالفارسية وهر كه اعراض كند از فرمان خدا ورسول يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً لا يقادر قدره وبالفارسية عذابي دردناك كه درد ان منقطع نكردد وألم آن منقضى نشود وآن عذاب حرمانست چه بمخالفت امر خدا از دولت لقا مهجور وبنافرمانى رسول از سعادت شفاعت محروم خواهد ماند * مسوز آتش محروميم كه هيچ عذاب * ز روى سوز وألم چون عذاب حرمان نيست وفي الآية إشارة إلى أصحاب الاعذار من أرباب الطلب فمن عرض له مانع يعجزه عن السير بلا عزيمة منه وهمته في الطلب ورغبته في السير وتوجهه إلى الحق باق فلا حرج عليه فيما يعتريه فيكون اجره على اللّه وذلك قوله تعالى ومن يطع اللّه ورسوله يعنى بقدر الاستطاعة يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار ومن يتول يعنى يعرض عن اللّه وينقض عهد الطلب