الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
299
تفسير روح البيان
القوة الوهمية والخيالية فإنهم بذكاء فطرتهم وبقاء طينتهم يفنون عن الاحكام الطبيعية ويبقون بالتجليات الإلهية وبقوله ويبقى وجه إلخ إشارة إلى فناء الكثرة النسبية الاسمائية وبقاء الوحدة الحقيقية الذاتية الموصوفة بالصفة الجلالية القهرية والجمالية اللطفية فبأي آلاء ربكما تكذبان مما ذكرنا من إفناء الحياة المجازية وابقاء الحياة الحقيقية واظهار الصفة اللطفية في حق مستحقي اللطف واظهار الصفة القهرية في حق مستحقي القهر لعلمه المحيط باستحقاقها وقال بعضهم لو نظرت بنظر التحقيق في الكون وأهله لرأيت حقيقة فنائه وفناء أهله وان كان في الظاهر على رسم الوجود لان من يكون قيامه بغيره فهو فان في الحقيقية إذ لا يقوم بنفسه ولا نفس له في الحقيقية فان الوجود الحقيقي وجود القدم لذلك اثنى على نفسه بقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ( قال الشيخ المغربي ) سايه هستى مينمايد ليك اندر أصل نيست * نيست را از هست بشناختى يأبى نجات ( وقال المولى الجامي ) تو در ميانه هيچ نهء هر چه هست اوست * هم خود الست كويد وهم خود بلى كند وفي ذكر وجهه الباقي تسلية لقلوب العشاق اى أنا أبقى لكم ابدا لا تغتموا فان لكم ما وجدتم في الدنيا من كشف جمالى ويتسرمد ذلك لكم بلا حجاب ابدا وفي ذكر الجلال تهييج لأهل المحبة والهيبة وفي كاف الوحدة إشارة إلى حبيبه عليه السلام يعنى كشف الوجه باق لك ابدا أريتك وجهي خاصة ثم العشاق اتباع لك في النظر إلى وجهي فأول الكشف لك ثم للعموم واعلم أن وجود الباقي جميعه وجه وبين التجليات تفاوت وفي الحديث ان اللّه يتجلى لأبي بكر خاصة ويتجلى للمؤمنين عامة يَسْئَلُهُ ميخواهند أو را يعنى ميطلبند از وى مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قاطبة ما يحتاجون اليه في ذواتهم ووجوداتهم حدوثا وبقاء وسائر أحوالهم سؤالا مستمرا بلسان المقال وبلسان الحال فإنهم كافة من حيث حقائقهم الممكنة بمعزل عن استحقاق الوجود وما يتفرع عليه من الكمالات بالمرة بحيث لو انقطع ما بينهم وبين العناية الإلهية من العلائق لم يشموا رائحة الوجود أصلا فهم في كل آن مستمرون على الاستدعاء والسؤال وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما فأهل السماء يسألونه المغفرة وأهل الأرض يسألونه الرزق والمغفرة وفي كشف الاسرار مؤمنان دو كروهاند عابدان وعارفان هر سؤال بر يكى بر قدر همت أو ونواخت هر يكى سزاى حوصلهء أو هر كسى از همت والاي خويش * سود برد در خور كالاى خويش عابد همه از خواهد عارف خود أو را خواهد أحمد بن أبي الجواري حق را بخواب ديد كفت جل جلاله يا احمد كل الناس يطلبون منى الا أبا يزيد فإنه يطلبنى فسرت إليك في طلب المعالي * وسار سواي في طلب المعاش كُلَّ يَوْمٍ اى كل وقت من الأوقات وهو اليوم الإلهي الذي هو الآن الغير المنقسم وهو بطن الزمان في الحقيقة هُوَ تعالى فِي شَأْنٍ من لشؤون التي من جملتها إعطاء