الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

265

تفسير روح البيان

القمر صحيحا لكنه لم ينقل بطريق التواتر ولم يشترك فيه العرب والعجم في جميع الأقطار القاصية والدانية ولذا وقع فيه الاختلاف كما وقع في المعراج والرؤية وإلى انشقاق القمر أشار الامام السبكي في تائيته بقوله وبدر الدياجي انشق نصفين عندما * أرادت قريش منك اظهار آية وصاحب القصيدة البردية بقوله * أقسمت بالقمر المنشق ان له من قلبه نسبة مبرورة القسم يعنى لو أقسم أحد أن للقمر المنشق نسبة وشبها بقلبه المنشق يكون بارا وصادقا وصاحب الهمزية بقوله شق عن صدره وشق له البد * ر ومن شرط كل شرط جزاء اى شق عن صدره عليه السلام وشق لأجله القمر ليلة اربع عشرة وانما شق له لان من شرط كل شرط جزاء لأنه لما شق صدره جوزي على ذلك بأعظم مشابه له في الصورة وهو شق القمر الذي هو من أظهر المعجزات بل أعظمها بعد القرآن ( كما قال الصائب ) هر محنتى مقدمهء راحتى بود * شد همزبان حق چو زبان كليم سوخت موسى كليم را انفلاق بحر بود ومصطفى حبيب را انشقاق قمر بود چه عجب كر بحر بر موسى بضرب عصا شكافته شد كه بحر مركوب وملموس است دست آدمي بدو رسد وقصد آدمي بوى اثر دارد اعجوبهء مملكت انشقاق قمر است كه عالميان از دريافت آن عاجز ودست جن وانس از رسيدن بوى قاصر وبيان شق الصدر انه قالت حليمة أمه عليه السلام من الرضاعة وهي من بنات بنى سعد بن بكر أسلمت مع أولادها وزوجها بعد البعثة لما كان يوم من الأيام خرج محمد مع اخوته من الرضاعة وكان يومئذ ابن خمس سنين على ما قال ابن عباس رضى اللّه عنهما فلما انتصف النهار إذا أنا يا بنى حمزة يعدو وقد علاه العرق باكيا ينادى يا أماه يا أبتاه أدركا أدركا أخي القرشي فما أراكما تلحقانه إلا ميتا قلت وما قصته قال بينا نحن نترامى بالجلة إذا أتاه رجل فاختطفه من بيننا وعلابه ذروة الجبل وشق صدره إلى عانته فما أراه الا مقتولا قالت فأقبلت انا وزوجي نسعى سعيا فإذا أنابه قاعد على ذروة الجبل شاخص بعينه نحو السماء يتبسم فانكبيت عليه وقبلت بين عينيه فقلت له فداك نفسي ما الذي دهاك قال خيريا أمه بينا انا الساعة قائم مع إخوتي نتقاذق بالجملة إذ أتاني رجلان عليهما نياب بيض وفي رواية فأقبل إلى طيران أبيضان كأنهما نسران وفي رواية كركيان والمراد ملكان وهما جبرائيل وميكائيل وفي رواية أتاني ثلاثة رهط اى وهم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل لان جبريل ملك الوحي الذي به حياة القلوب وميكائيل ملك الرزق الذي به حياة الأجساد وإسرافيل مظهر الحياة مطلقا في يد أحدهم إبريق من فضة وفي يد الثاني طست من زمرد اخضر مملوء ثلجا وهو ثلج اليقين فأخذوني من بين أصحابي وانطلقوا بي إلى ذروة الجبل وفي رواية إلى شفير الوادي فأضجعنى بعضهم على الجبل اضجاعا لطيفا ثم شق صدري وانا انظر اليه فلم أجد لذلك حسا ولا الما ثم ادخل يده في جوفي فأخرج