الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

263

تفسير روح البيان

سبعون الف سنة فاعرف جدا فالساعة مقتربة عند اللّه وعند الناس لان كل آت قريب وان طالت مدته فكيف إذا قصرت واما قوله تعالى انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا فبالنسبة إلى الغافلين المنكرين ولا عبرة بهم والحكمة في ذكر اقتراب الساعة تحذير المكلف وحثه على الطاعة تنبيها لعباده على أن الساعة من أعظم الأمور الكونية على خلقه من أهل السماوات والأرض واما تعيين وقت الساعة فقد انفرد الحق تعالى بعلمه وأخفاه عن عباده لأنه أصلح لهم ولذا كان كل نبي قد انذر أمته الدجال وفي الحديث ( ان بين يدي الساعة كذا بين فاحذر وهم ) والمراد بالكذابين الدجاجلة وهم الأئمة المضلون يقول الفقير لا شك ان إنذار الأنبياء عليهم السلام حقيقة من أمثال هؤلاء الدجاجلة من أممهم إذ لم يخل قرن منهم والا فهم يعرفون ان الساعة انما تقوم بعد ظهور ختم النبيين وختم الأمم وان الدجال الأعور الكذاب متأخر عن زمانه وانما يخرج في الألف الثاني بعد المائتين واللّه اعلم فكل كذاب بين يدي الساعة سواء كان قبل مبعث النبي عليه السلام أو بعده فإنما هو من مقدمات الدجال المعروف كما أن كل أهل صدق من مقدمات المهدى رضى اللّه عنه وَانْشَقَّ الْقَمَرُ الانشقاق شكافته شدن دلت صيغة الماضي على تحقق الانشقاق في زمن النبي عليه السلام ويدل عليه قراءة حذيفة رضى اللّه عنه وقد انشق القمر اى اقتربت الساعة وقد حصل من آيات اقترابها ان القمر قد انشق وقد خطب حذيفة بالمدائن ثم قال الا ان الساعة قد اقتربت وان القمر قد انشق على عهد نبيكم وحذيفة ابن اليمان رضى اللّه عنه صاحب سر رسول اللّه عليه السلام كابن مسعود رضى اللّه عنه وعلى هذا القول عامة الصحابة ومن بعدهم وبه أخذ أكثر المفسرين فلا عبرة بقول من قال إنه سينشق يوم القيامة كما قال تعالى إذا السماء انشقت والتعبير بالماضي للدلالة على تحققه على انا نقول يجوز أن يكون انشقاقه مرتين مرة في زمانه عليه السلام إشارة إلى قرب الساعة ومرة يوم القيامة حين انشقاق السماء وفي فتح الباري لابن حجر حنين الجذع وانشقاق القمر نقل كل منهما نقلا مستفيضا يفيد القطع عند من يطلع على طرق الحديث انتهى وقال الطيبي أسند أبو إسحاق الزجاج عشرين حديثا الا واحدا في تفسيره إلى رسول اللّه عليه السلام في انشقاق القمر وفي شرح الشريف للمواقف هذا متواتر رواه جمع كثير من الصحابة كابن مسعود وغيره قال سعدى المفتى فيه انهم لم يجعلوا حديث من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وقد رواه ستون أو أكثر من الصحابة وفيهم العشرة من المتواتر فكيف يجعل هذا منه انتهى يقول الفقير قد جعل ابن الصلاح ومن تبعه ذلك الحديث اى حديث من كذب إلخ من المتواتر كما في أصول الحديث على أنه يجوز أن لا يكون بعض ما رواه جمع كثير من المتواتر لعدم استجماع شرائطه ( امام زاهد رحمه اللّه ) آورده كه شبى أبو جهل وجهودى بحضرت پيغمبر عليه السلام رسيدند أبو جهل كفت اى محمد آيتي بمن نماى والأسر تو بشمشير برميدارم آن حضرت فرمود كه چه ميخواهى أبو جهل بجب وراست نكريست كه چه خواهد كه وقوع آن متعذر باشد يهودي گفت أو ساحرست أو را بكوى كه ماه را