الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
255
تفسير روح البيان
القاتل نقض البنية وتفريق الاتصال وانما يحصل الموت عنده بفعل اللّه على العادة فللعبد نقض البنية كسبا دون الإماتة وبالفارسية قادر بر أماته وأحيا اوست وبس مىميراند بوقت أجل در دنيا وزنده ميسازد در قبر يا أو سازندهء أسباب موت وحياتست وكفتهايد مرده ميسازد كافرانرا بنكرت وزنده ميكند مؤمنانرا بمعرفت وبقول بعض أماته وأحيا بجهل وعلم است يا ببخل وجود يا بعدل وفضل يا به منع واعطا وقيل الخصب والجدب أو الآباء والأبناء أو أيقظ وأنام أو النطفة والنسمة ونزد محققان بهيبت وانس يا باستتار وتجلى وامام قشيرى فرموده كه بميراند نفوس زاهد انرا بآثار مجاهدت وزنده كرداند قلوب عارفانرا بأنوار مشاهدت يا هر كه را مرتبهء فنا في اللّه رساند جرعهء از ساغر بقا باللّه چشاند . أو أمات النفس عن الشهوات الجسمانية واللذات الحيوانية وأحيى القلب بالصفات الروحانية والأخلاق الربانية أو أمات النفس بغلبة القلب عليها واحيائه أو أمات القلب باستيلاء النفس عليه وإحيائها وهذه الأحكام المختلفة ما دام القلب في مقام التلوين فاما إذا ترقى إلى مقام الاطمئنان والتمكين فلا يصير القلب مغلوبا للنفس بل تكون النفس مغلوبة للقلب ابدا لآباد إلى أن تموت تحت قهره بأمر ربه يقول الفقير قدم الإماتة على الاحياء رعاية للفاصلة ولان النطفة قبل النسمة ولان موت القلب قبل حياته ولان موت الجسد قبل حياته في القبر وأيضا في تقديم الإماتة تعجيل لاثر القهر لينتبه المخاطبون وأيضا ان العدم قبل الوجود ثم إن مآل الوجود إلى الفناء والعدم فلا ينبغي الاغترار بحياة بين الموتين ووجود بين العدمين واللّه الموفق وَأَنَّهُ وآنكه خداى تعالى خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ بيافريد از انسان دو صنف وفي بعض التفاسير من كل الحيوان وفيه ان كل حيوان لا يخلق من النطفة بل بعضه من الريح كالطير فان البيضة المخلوقة منها الدجاجة مخلوقة من ريح الديك الذَّكَرَ وَالْأُنْثى نر ومادة مِنْ نُطْفَةٍ هي الماء الصافي ويعبر بها عن ماء الرجل كما في المفردات إِذا تُمْنى تدفق في الرحم وتصب وبالفارسية از آب منى وقتي كه ريخته شود در رحم وآدم وحوا وعيسى عليهما السلام أزين مستثنىاند فهو من امنى يمنى أمناء وهو بالفارسية منى آوردن قال تعالى أفرأيتم ما تمنون وفي القاموس منى وامنى ومنى بمعنى أو معنى تمنى يقدر منها الولد من مناه اللّه يمنيه قدره إذ ليس كل منى يصير ولدا وفيه إشارة إلى أنه تعالى خلق زوج ذكر الروح موصوفا بصفة الفاعلية وخلق زوجة أنثى النفس موصوفة بصفة القابلية ليحصل للقلب من مقدمتي الروح والنفس نتيجة صادقة صالحة لحصول المطالب الدنيوية والأخروية من نطفة واقعة كائنة مستقرة في رحم الإرادة الأزلية إذا تمنى إذا تحرك وتدفق في رحم الإرادة القديمة أو إذا قدر المقدر بالحكمة البالغة قدم الذكر رعاية للفاصلة ولشرفه الرتبى وان كان الأصل في العالم الأنوثة ولذلك سرت فيه باسره ولكن لما كانت في النساء اظهر حببت للاكابر حتى آجر موسى عليه السلام نفسه في مهر امرأة عشر سنين وحتى أن أعظم ملوك الدنيا يكون عند الجماع كهيئة الساجد فاعلم ذلك فلما كان لا يخلوا لعوالم عن نكاح صوري أو معنوي كان نصف الخلق الذكر ونصفه الأنثى وان شئت قلت الفاعل والقابل والإنسان برزخ