الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
246
تفسير روح البيان
يتحمل عنه قال ابن الشيخ أرأيت بمعنى أخبرت وأعنده علم العيب مفعوله الثاني اى أخبرت أن هذا المعطى المكدى هل عنده علم ما غاب عنه من أحوال الآخرة فهو يعلم أن صاحبه يتحمل أوزاره على أن قوله يرى بمعنى يعلم حذف مفعولاه لدلالة المقام عليهما أَمْ أهو جاهل لَمْ يُنَبَّأْ لم يخبر بِما فِي صُحُفِ مُوسى اى أسفار التوراة قال الراغب الصحيفة المبسوطة من كل شيء كصحيفة الوجه والصحيفة التي كان يكتب فيها وجمعها صحائف وصحف والمصحف ما جعل جامعا للصحف المكتوبة وقال القهستاني المصحف مثلث الميم ما جمع فيه قرآن والصحف وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى عطف على موسى اى وبما في صحف إبراهيم الذي وفي اى وفروأتم ما ابتلى به من الكلمات كما مر في سورة البقرة أو أمر به من غير إخلال وإهمال يقال أوفاه حقه ووفاه بمعنى اى أعطاه تاما وافيا ويجوز أن يكون التشديد فيه للتكثير والمبالغة في الوفاء بما عاهد اللّه اى بالغ في الوفاء بما عاهد اللّه وتخصيصه بذلك لاحتماله ما لم يحتمل غيره كالصبر على نار نمرود حتى أنه أتاه جبريل حين ألقى في النار فقال ألك حاجة فقال اما إليك فلا وعلى ذبح الولد وعلى الهجرة وعلى ترك أهله وولده في واد غير ذي زرع ويروى انه كان يمشى كل يوم فرسخا يرتاد ضيفافان وجده أكرمه وإلا نوى الصوم ونعم ما قيل وفي ببذل نفسه للنيران وقلبه للرحمن وولده للقربان وماله للاخوان وعن النبي عليه السلام وفي عمل كل يوم بأربع ركعات وهي صلاة الضحى وفي الحديث القدسي ابن آدم اركع إلى أربع ركعات من أول النهار كفك آخره وروى الا أخبركم لم سمى اللّه خليله الذي وفي كان يقول إذا أصبح وأمسى فسبحان اللّه حين تمسون وحين تصبحون حتى يختم الآيتين ذكره احمد في مسنده الآيات الثلاث في عين المعاني وعن أبي ذر الغفاري رضى اللّه عنه قال قلت يا رسول اللّه كم من كتاب انزل اللّه قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل اللّه على آدم عشر صحائف وعلى شيث خمسين صحيفة وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشر صحائف وأنزل اللّه التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قلت يا رسول اللّه ما كانت صحف إبراهيم قال كانت أمثالا منها أيها الملك المبتلى المغرور انى لم أبعثك فتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك كيلا ترد دعوة المظلوم فانى لا أردها وان كانت من كافر وكان فيها أمثال منها وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ساعات ساعة يناجى فيها ربه ويفكر في صنع اللّه وساعة يحاسب نفسه فيما قدم واخر وساعة يخلو فيها بحاجته من الحلال في المطعم والمشرب وغيرهما وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شانه حافظا للسانه ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه الا فيما يعنيه ويأتي ما نقل من صحف موسى في آخر سورة سبح اسم ربك الأعلى كذا في فتح الرحمن وتقديم موسى لما أن صحفه التي هي التوراة أشهر عندهم وأكثر يقول الفقير وأيضا هو من باب الترقي من الأقرب إلى الأبعد لكون الأقرب اعرف وأيضا ان موسى صاحب كتاب حقيقة بخلاف إبراهيم أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى أصله أن لا تزر على أن ان هي المخففة من الثقيلة وضمير الشأن هو