الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
22
تفسير روح البيان
العيني بعد التجلي العلمي إذ لا فائدة في مبايعة الناقصين المحجبين لعدم اقتدارهم على الإرشاد والتسليك وعن شداد بن أوس وعبادة بن الصامت رضى اللّه عنهما قالا كنا عند رسول اللّه عليه السلام فقال هل فيكم غريب يعنى أهل كتاب قلنا لا يا رسول اللّه فأمر بغلق الباب فقال ارفعوا أيديكم فقولوا لا اله الا اللّه فرفعنا أيدينا ساعة ثم وضع رسول اللّه يده ثم قال الحمد للّه اللهم انك بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بها ووعدتني عليها الجنة انك لا تخلف الميعاد ثم قال أبشروا فان اللّه قد غفر لكم كما في ترويح القلوب لعبد الرحمن البسطامي قدس سره وعن عبد الرحمن بن عوف بن مالك الأشجعي رضى اللّه عنه قال كنا عند رسول اللّه تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال ا لا تبايعون رسول اللّه وكنا حديثي عهد ببيعته فقلنا قد بايعناك يا رسول اللّه قال ا لا تبايعون رسول اللّه فبسطنا أيدينا وقلنا على مم نبايعك قال أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيأ وتقيموا الصلوات الخمس وتطيعوا وأسروا كلمة خفية ولا تسألوا الناس ولقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فلا يسأل أحدا يناوله إياه رواه مسلم والترمذي والنسائي كما في الترغيب والترهيب للامام المنذري رحمه اللّه وعن عبادة بن الصامت قال أخبرني أبى عن أبيه قال بايعنا رسول اللّه على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وان لا ننازع الأمر أهله وان نقول بالحق حيث كنا ولا نخاف في اللّه لومة لائم كما في عوارف المعارف للسهروردى قدس سره وقوله وان لا ننازع الأمر أهله اى إذا فوض امر من الأمور إلى من هو أهل لذلك الأمر لا ننازع فيه ونسلم ذلك الأمر له وقوله حيث كنا اى عند الصديق والعدو والأقارب والا باعد كما في حواشي زين الدين الحافي رحمه اللّه وأخذ من التقرير المذكور أخذ اليد في المبايعة وذلك بالنسبة إلى الرجال دون النساء لما روى أن النساء اجتمعن عند النبي عليه السلام وطلبن ان يعاهدهن باليد فقال لا تمس يدي يد المرأة ولكن قولي لامرأة واحدة كقولى لمائة امرأة فبايعهن بالكلام ثم طلبن منه البركة فوضع يده الشريفة في الماء ودفعه إليهن فوضعن أيديهن فيه كذا ذكره الشيخ عبد العزيز الديرينى الروضة الانيفة وكذا في ترجمة الفتوحات حيث قال ورسول عليه السلام وفات كرد ودست أو بهيچ زن نامحرم نرسيد وبا زنان مبايعه بسخن مىكرد وقول أو با يك زن چنان بود كه با همه انتهى وقال في انسان العيون بايعه عليه السلام ليلة العقبة الثانية السبعون رجلا وبايعه المرأتان من غير مصافحة لأنه صلى اللّه عليه وسلّم كان لا يصافح النساء انما كان يأخذ عليهن فإذا احرزن قال اذهبن فقد بايعتكن انتهى وفي الاحياء ويجب منع النساء من حضور المساجد للصلاة ولمجالس الذكر إذا خيفت الفتنة إذ منعتهن عائشة رضى اللّه عنها فقيل لها ان رسول اللّه ما منعهن من الجماعات فقالت لو علم رسول اللّه ما أحدثن بعده لمنعتهن انتهى فحضور هن مجالس الوعظ والذكر من غير حائل يمنع من النظر إذا كان محظورا منكرا فكيف مس أيديهن كما في مشيخة هذا الزمان ومبتدعته وربما يمسون المسك لأجل النساء اللاتي يحضرن مجالسهم ويبايعنهم كما سمعناه من الثقات والعياذ باللّه تعالى ولنعد إلى تحرير المقام قال أبو يزيد البسطامي قدس سره من لم يكن له أستاذ فامامه الشيطان وحكى الأستاذ أبو القاسم القشيري عن شيخه أبى على الدقاق قدس