الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

168

تفسير روح البيان

قوله عليه السلام نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور وهي ريح تقابل الصبا اى ريح تجيئ من جانب المغرب فان الصبا تجيئ من جانب المشرق وقال ابن المسيب الريح العقيم هي الجنوب مقابل الشمال وهي ريح تجيئ من شمال من يتوجه إلى المشرق ما تَذَرُ اى ما تترك يقال ذره‌اى دعه يذره تركا ولا تقل وذرا وأصله وذره يذره نحو وسعه يسعه لكن ما نطقوا بماضيه ولا بمصدره ولا باسم الفاعل مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ اى جرت عليه من أنفسهم ودورهم وأموالهم وأنعامهم إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ كالشئ البالي المتفتت فهو كل مارم وبلى وتفتت من عظم أو نبات أو غير ذلك وبالفارسية مثل كياه خشك يا استخوان كهنه شده ريزيده وفي القاموس رم العظم يرم رمة بالكسر ورما ورميما وارم بلى فهو رميم وفي المفردات الرمة بالكسر تختص بالعظم والرمة بالضم بالحبل البالي والرم بالكسر بالفتات من الخشب والحشيش والتبن وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما ما أرسل على عاد من الريح الأمثل خاتمي هذا يعنى ان الريح العقيم تحت الأرض فأخرج منها مثل ما يخرج من الخاتم من الثقب فأهلكهم اللّه به وفيه إشارة إلى شدة تلك الريح وأشير بكونها تحت الأرض إلى ريح الهوى التي تحت ارض الوجود فهي أيضا شديدة جدا فإنها حيث هبت تركت الديار بلاقع وأيضا هي ريح جلال اللّه تعالى وقهره فإنها إذا هبت تميت النفوس عن أوصافها فلا يبقى منها شيء فالعقيم في بر الجسد والعاصف والقاصف في بحر الروح وكان عليه السلام يتعوذ باللّه تعالى حين تهب الرياح الشديدة فليتعوذ العاقل من المهلكات فإنه إذا هلكت النفس بالهلاك الصوري قبل الكمال خسرت التجارة وكذا إذا هلك القلب فان حياة المرء حينئذ لا فائدة فيها سؤال كردند از حسن بصرى رحمه اللّه كه يا شيخ دلهاى ما خفته است سخن تو در وى كار واثر نمىكند چه كنيم كفت كاشكى خفته بودى كه خفته را بجنبانى بيدار شود اما دلهاى شما مرده است كه هر چند مىجنبانى بيدار نمىگردد ( قال المولى الجامي ) اى بمهد بدن چو طفل صغير * مانده در دست خواب غفلت أسير پيش از ان كت أجل كند بيدار * كر نمردى ز خواب سر برادر قال محمد بن حامد رحمه اللّه وكان جالسا عند أحمد بن حضرويه وهو في النزع وقد اتى عليه خمس وتسعون سنة هو ذا يفتح لي الساعة لا أدرى أيفتح بالسعادة أم بالشقاوة وعن خلف بن سالم رحمه اللّه قال قلت لأبى علي بن المعتوه اين مأواك قال دار يستوى فيها العزيز والذليل قلت واين هذه الدار قال المقابر قلت أما تستوحش في ظلمة الليل قال إني اذكر ظلمة اللحود ووحشتهن فتهون على ظلمة الليل قلت له فربما رأيت في المقابر شيئا تنكره قال ربما ولكن في هول الآخرة ما يشغل عن هول المقابر ووجد مكتوبا على بعض القبور مقيم إلى أن يبعث اللّه خلقه * لقاؤك لا يرجى وأنت قريب يزيد بلاء كل يوم وليلة * ويبلى كما تبلى وأنت حبيب وَفِي ثَمُودَ اى وفي قوم صالح آيات أو وجعلنا فيهم آية إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا اى انتفعوا بالحياة الدنيا حَتَّى حِينٍ إلى وقت نزول العذاب وهو آخر ثلاثة أيام الأربعاء