الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

142

تفسير روح البيان

صحيح آمده است كه حق تعالى فرمايد كه در نماز بنده نكاه كنيد اگر تمام باشد تمام نويسند واگر ناقص باشد فرمايد كه بينيد كه اين بنده را هيچ تطوعى هست اگر باشد فرمايد كه فريضهء بنده را بدان تطوعات تمام سازيد چون ركوع وسجود وسائر افعال كه نفل بي آن درست نيست كه سادمسد فرض شود حق تعالى اين فروض را در ميانهء نوافل نهاد تا جبر فرض بفرض باشد انتهى قال بعض الكبار من أراد العلم الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فليكثر من الطاعات والنوافل حتى يحبه الحق فيعرف اللّه باللّه ويعرف جميع الأحكام الشرعية باللّه لا بعقله ومن لم يكثر مما ذكر فليقلد ربه فيما أخبر الا يأولا فإنه أولى من تقليد العقل يقول الفقير دخل في ادبار السجود والنوافل مثل صلاة الرغائب وصلاة البراءة وصلاة القدر فان صلاة الرغائب تصلى بعد المغرب في ليلة الجمعة الأولى من شهر اللّه رجب والثانية بعد العشاء في ليلة النصف من شعبان والثالثة بعد العشاء أيضا في ليلة القدر وتلك الصلوات من مستحسنات المشايخ المحققين لأنها نوافل اى زوآئد على الفرائض والسنن وهذا على تقدير أن لا يكون لها أصل صحيح في الشرع وقد تكلم المشايخ عليها والأكثر على أنه عليه السلام صلاها فلها أصل صحيح لكن ظهورها حادث ولا يقدح هذا الحدوث في اصالتها على أن عمل المشايخ يكفى سندا فإنهم ذووا الجناحين وقد أفردت لهذا الباب جزأ واحدا شافيا وَاسْتَمِعْ يا محمد لما يوحى إليك من أحوال القيامة وفي حذف مفعول استمع وإبهامه ثم تفسيره بقوله يوم إلخ تهويل وتفظيع للمخبر به كما يروى عن النبي عليه السلام أنه قال سبعة أيام لمعاذ بن جبل رضى اللّه عنه يا معاذ اسمع ما أقول لك ثم حدثه بعد ذلك والسمع ادراك المسموع بالاصغاء والفرق بين المستمع والسامع ان المستمع من كان قاصدا للسماع مصغيا اليه والسامع من اتفق سماعه من غير قصد اليه فكل مستمع سامع من غير عكس يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ أصله ينادى المنادى قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير المنادى بالياء في الوصل وهو الأصل في اللغة والباقون بغير ياء لان الكسر يدل عليه واكتفى به والمنادى هو الملك النافخ في الصور وهو إسرافيل عليه السلام والنداء نفخة سمى نداء من حيث إنه جعله علما للخروج وللحشر وانما يقع ذلك النداء كأذان المؤذن وعلامات الرحيل في العساكر وقيل هو النداء حقيقة فيقف على الصخرة ويضع إصبعه في أذنيه وينادى أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة ان اللّه يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء وقيل إسرافيل ينفخ وجبرائيل ينادى بالحشر مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ إلى السماء وهو صخرة بيت المقدس فان بيت المقدس أقرب من جميع الأرض إلى السماء بأثنى عشر ميلا أو ثمانية عشر ميلا وهو وسط الأرض كما قاله على رضى اللّه عنه أو من مكان قريب يصل نداؤه إلى الكل على سواء يعنى آواز أو بهمه جا برسد واز هيچ موضعي دور نبود وفي كشف الاسرار سمى قريبا لان كل انسان يسمعه من طرف اذنه وقيل من تحت أقدامهم وقيل من منابت شعورهم يسمع من كل شعرة ولعل ذلك في الإعادة مثل كن في البدء يَوْمَ إلخ بدل من يوم ينادى إلخ