الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
525
تفسير روح البيان
فان الإحفاء والالحاف المبالغة وبلوغ الغاية يقال احفى شاربه اى استأصله اى قطعه من أصله تَبْخَلُوا بها فلا تعطوا وَيُخْرِجْ اى اللّه تعالى ويعضده القراءة بنون العظمة أو البخل لأنه سبب الاضغان أَضْغانَكُمْ اى احقادكم وقد سبق تفسيره في هذه السورة قال في عين المعاني اى يظهر أضغانكم عند الامتناع وقال قتادة علم اللّه ان ابن آدم ينقم ممن يريد ماله ويقال ويخرج ما في قلوبكم من حب المال وهذه المرتبة لمن يوقى شح نفسه فاما الأحرار عن رق الكونين ومن علت رتبتهم في طلب الحق فلا يسامحون في استبقاء ذرة ويطالبون ببذل الروح والتزام الغرامات فان المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ها أَنْتُمْ ها تنبيه بمعنى آگاه باشيد وكوش داريد وأنتم كلمة على حدة وهو مبتدأ خبره قوله هؤُلاءِ اى أنتم أيها المخاطبون هؤلاء الموصوفون يعنى في قوله تعالى ان يسألكموها الآية تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ استئناف مقرر لذلك حيث دل على أنهم يدعون لا نفاق بعض أموالهم في سبيل اللّه فيبخل ناس منهم أو صلة لهؤلاء على أنه بمعنى الذين اى ها أنتم الذين تدعون ففيه توبيخ عظيم وتحقير من شأنهم والانفاق في سبيل اللّه يعم نفقة الغزو والزكاة وغيرهما فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ بالرفع لان من هذه ليست بشرط اى ناس يبخلون وهو في حيز الدليل على الشرطية الثانية كأنه قيل الدليل عليه انكم تدعون إلى أداء ربع العشر فمنكم ناس يبخلون به وَمَنْ يَبْخَلْ بالجزم لان من شرط فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ فان كلا من نفع الانفاق وضرر البخل عائد اليه والبخل يستعمل بعن وعلى لتضمنه معنى الإمساك والتعدي اى فإنما يمسك الخير عن نفسه بالبخل وَاللَّهُ الْغَنِيُّ عنكم وعن صدقاتكم دون من عداه وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ اليه وإلى ما عنده من الخير فما يأمركم به فهو لاحتياجكم إلى ما فيه من المنافع فان امتثلتم فلكم وان توليتم فعليكم قال الجنيد قدس سره الفقر يليق بالعبودية والغنى يليق بالربوبية ويلزم الفقر من الفقر أيضا وهو الغنى التام ولذلك قال ابن مشيش للشيخ أبى الحسن الشاذلي قدس اللّه سرهما لئن لقيته بفقرك لتلقينه بالصنم الأعظم وبتمام الفقر يصح الغنى عن الغير فيكون متخلقا بالغنى وفي التأويلات النجمية واللّه الغنى لذاته بذاته ومن غناه تمكنه من تنفيذ مراده واستغناؤه عما سواه وأنتم الفقراء إلى اللّه في الابتداء ليخلقكم وفي الوسط ليربيكم وفي الانتهاء ليغنيكم عن انانيتكم ويبقيكم بهويته فاللّه غنى عنكم من الأزل إلى الأبد وأنتم الفقراء محتاجون اليه من الأزل إلى الأبد مر أو را رسد كبريا ومنى * كه ملكش قديمست وذاتش غنى ولما كان اللّه غنيا جوادا أحب ان يتخلق عباده بأخلاقه فأمرهم بالبذل والانفاق فان السخاء سائق إلى الجنة والرضى والقربة در خبرست كه خالد بن وليد از سفري باز آمد از جانب روم وجماعتى از ايشان أسير آورده رسول عليه السلام بر ايشان اسلام عرضه كرد قبول نكردند بفرمود تا چند كس را از ايشان بكشتند بآخر جوانى را بياوردند كه أو را بكشند خالد ميكويد تيغ بر كشيدم تا بزنم رسول عليه السلام كفت آن يكى را مزان يا خالد كفتم يا رسول اللّه در ميان اين قوم هيچ كس در كفر قوىتر أزين جوان نبوده است رسول