الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
482
تفسير روح البيان
النجمية تجهلون الصواب من الخطأ والصلاح من الفساد حين أدلكم على الرشاد وفي الآية إشارة إلى أن الأصنام ظاهرة وباطنة فالأصنام الظاهرة ظاهرة واما الأصنام الباطنة فهي النفس وهواها وشهواتها الدنيوية الفانية والنهى عنها مطلقا من وظائف الأنبياء عليهم السلام لأنهم بعثوا لاصلاح النفوس وتهييج الأرواح إلى الملك القدوس ويليهم ورثتهم وهم الأولياء الكرام قدس اللّه أسرارهم فهم بينوا ان عبادة الهوى تورث العذاب العظيم وعبادة اللّه تعالى تورث الثواب العظيم بل رؤية الوجه الكريم ولكن القوم من كمال شقاوتهم قابلونا بالرد والعناد وزادوا في الضلال والفساد فحرموا من الثواب مع ما لحقهم من العذاب وهذا من كمال الجهالة إذ لو كان للمرء عقل تام ومعرفة كاملة لما تبع الهوى وعبد المولى قال بعضهم يجب عليك أولا ان تعرف المعبود ثم تعبده وكيف تعبد من لا تعرفه بأسمائه وصفات ذاته وما يجب له وما يستحيل في نعته فربما تعتقد شيأ في صفاته يخالف الحق فتكون عبادتك هباء منثورا الا ترى ان بعضهم رأى الشيطان بين السماء والأرض فظنه الحق واستمر عليه مقدار عشرين سنة ثم لما تبين له حطأه في ذلك قضى صلوات تلك المدة وكذلك يجب عليك علم الواجبات الشرعية لتؤديها كما أمرت بها وكذا علم المناهي لتتركها شخصي بود صالح اما قليل العلم در خانهء خود منقطع بود ناكاه بهيمهء خريد وأو را بدان حاجتي ظاهر نه بعد از چند سال كسى از وى پرسيد تو اين را چه ميكنى وترا بوى شغلى وحاجتي نيست كفت دين خود را باين محافظت مىكنم أو خود با اين بهيمه جمع مىآمده است تا از زنا معصوم ماند أو را اعلام كردند كه آن حرام است وصاحب شرع نهى فرموده است بسيار كريست وتوبه كرد وكفت ندانستم پس بر تو فرض عين است كه از دين خود باز جويى وحلال وحرام را تمييز كنى تا تصرفات تو بر طريق استقامت باشد ويجب عليك أيضا معرفة الأحوال والأخلاق القلبية والتحرز عن مذموماتها كالحسد والرياء والعجب والكبر وحب المال والجاء ونحو ذلك وتتخلق بممدوحاتها من التوكل والقناعة والرضى والتسليم واليقين ونحو ذلك ولا بد في هذا الباب من المعلم والمرشد خصوصا في إصلاح الباطن درا بحلقهء روشندلان عالم خاك * كه تا زجاجهء دلرا كنى ز حادثه پاك فَلَمَّا رَأَوْهُ الفاء فصيحة اى فأتاهم العذاب الموعود به فلما رأوه حال كونه عارِضاً اى سحابا يعرض في أفق السماء أو يبدو في عرض السماء مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ اى متوجها تلقاء أوديتهم والإضافة فيه لفظية ولذا وقع صفة للنكرة قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا اى يأتينا بالمطر والإضافة فيه أيضا لفظية روى أنه خرجت عليهم سحابة سوداء من واد لهم يقال له المغيث وكانوا قد حبس عنهم المطر فلما شاهدوها قالوا ذلك مستبشرين بها مسرورين بَلْ هُوَ اى قال هود ليس الأمر كذلك بل هو مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ من العذاب وبالفارسية اين نه ابر باران دهنده است بلكه أو آن چيزيست كه تعجيل مر كرديد بدان رِيحٌ خبر لمبتدأ محذوف اى حوريح فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ صفة لريح وكذ قوله تُدَمِّرُ اى تهلك كُلَّ شَيْءٍ مرت به من نفوسهم وأموالهم فالاستغراق عرفى والمراد المشركون منهم بِأَمْرِ رَبِّها إذ لا حركة ولا سكون الا بمشيئته