الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
480
تفسير روح البيان
ما تشهيه الأنفس اى من نعيم الجنة فإنها من طيباتها وتلذ لاعين وهو مشاهدة الجمال والجلال وهي طيبات الروح كذا في التأويلات النجمية والآية منادية بأن استيفاء الحظ من الدنيا ولذاتها صفة من صفات أهل النار فعلى كل مؤمن ذي عقل وتمييز أن يجتنب ذلك اقتداء بسيد الأنبياء وأصحابه الصالحين حيث آثروا اجتناب اللذة في الدنيا رجاء ثواب الآخرة ( قال الصائب ) افتد هماى دولت اگر در كمند ما * از همت بلند رها ميكنيم ما قال الواسطي من سره شئ من الألوان الفانية دق أوجل دخل تحت هذه الآية ( روى ) عن عمر رضى اللّه عنه انه دخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو على سرير وقد اثر بجنبيه الشريط فبكى عمر فقال ما يبكيك يا عمر فقال ذكرت كسرى وقيصر وما كانا فيه من الدنيا وأنت رسول رب العالمين قد أثر بجنبيك الشريط فقال عليه السلام أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا ونحن قوم أخرت لنا طيباتنا في لآخرة قالت عائشة رضى للّه عنها ما شبع ل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأول بدعة حدثت بعده الشبع وقالت أيضا وقد كان يأتي علينا الشهر ما وقد فيه نارا وما هو الا الماء والتمر غير أنه جزى اللّه عنا نساء الا نصير خيرا كن ربما اهدين لنا شيأ من اللبن ( قال في كشف الاسرار ) ملك زمين برسول اللّه عرض كردند وأو بندگى اختيار كرد واز ملكي اعراض كرد وكفت أجوع يوما وأشبع يوما قال جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه رأى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه لحما معلقا في يدي فقال ما هذا يا جابر قلت اشتهيت لحما فاشتريته فقال عمر أو كل ما اشتهيت يا جابر اشتريت اما تخاف هذه الآية أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا نفس را بدخو بناز ونعمت دنيا مكن * آب ونان سير كاهل ميكند مزدور را قال أبو هريرة رضى اللّه عنه لقد رأيت سبعين نفسا من أصحاب الصفة رضى اللّه عنهم ما منهم رجل عليه ردآء اما إزار أو كساء قد ربطوه في أعناقهم فمنها ما يبلغ نصف الساقين ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية ان ترى عورته وفي الحديث من قضى نهمته في الدنيا حيل بينه وبين شهوته في لآخرة ومن مدعينه إلى زينة المترفين كان مهينا في ملكوت السماوات ومن صبر على لفوت الشديد اسكنه اللّه الفردوس حيث شاء ( قال الشيخ سعدى ) مپرور تن ار مرد رأى وهشى * كه أو را چو مىپرورى مىكشى خور وخواب تنها طريق ددست * برين بودن آيين ما بخردست قناعت توانكر كند مرد را * خبر كن حريص جهان كرد را غدا كر لطيفست وكز سرسرى * چو ديرت بدست اوفتد خوش خورى كر آزادهء بر زمين خسب وبس * مكن بهر قالى زمين بوس كس مكن خانه بر راه سيل اى غلام * كه كس را نكشت اين همارت تمام ومن للّه لعون في طريقه والوصول اليه بإرشاد وتوفيقه وَاذْكُرْ أَخا عادٍ اى واذكر يا محمد لكفار مكة هودا عليه السلام ليعتبروا من حال قومه وبالفارسية وياد كن برادر عاد يعنى پيغمبرى كه از قبيلهء عاد بود قمعنا أخا عاد واحدا منهم في النسب لا في الدين كما قولهم يا أخا العرب وعادهم ولد عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح وهود هو ابن عبد اللّه ابن رباح بن الخلود بن عاد إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بدل اشتمال منه اى وقت إنذاره إياه بِالْأَحْقافِ بموضع يقال له الأحقاف وآن ريكستانى بود نزديك حضر موت