الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
457
تفسير روح البيان
من الناجية في حديث ستفترق أمتي إلخ الناجية بلا شفاعة وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ ان ما وعده من الأمور الآتية فهو بمعنى الموعود حَقٌّ واقع لا محالة وَالسَّاعَةُ اى القيامة التي هي أشهر ما وعده لا رَيْبَ فِيها اى في وقوعها لكونها مما اخبر به الصادق ولقيام الشواهد على وجودها قُلْتُمْ من غاية عتوكم يا منكري البعث من الكفار والزنادقة ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ اى اى شئ هي استغرابا لها إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا اى ما نفعل فعلا الا ظنا فان ظاهره استثناء الشيء من نفسه وفي فتح الرحمن اى لا اعتقاد لنا الا الشك والظن أحد طرفي الشك بصفة الرجحان ويجيىء بمعنى اليقين انتهى ومقابل الظن المطلق هو الاستيقان ولذا قال وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ اى لامكان الساعة يعنى ما را يقيني نيست در قيام قيامت ولعل هؤلاء غير القائلين ما هي الا حياتنا الدنيا فمنهم من يقطع بنفي البعث والقيامة وهم المذكورون في الآية الأولى ومنهم من يشك لكثرة ما سمعوه من الرسول عليه السلام من دلائل صحة وقوعه وهم المذكورون في هذه الآية قال في التعريفات الظن هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض ويستعمل في اليقين والشك انتهى واليقين إتقان العلم ينفى الشك والشبهة عنه نظرا واستدلالا ولذلك لا يوصف به علم القديم ولا العلوم الضرورية إذ لا يقال تيقنت ان السماء فوقى فعلى العاقل ان يرفع الشك عن الأمور التي اخبر اللّه بها ويكون على يقين تام منها ( وفي المثنوى ) وعدها باشد حقيق دلپذير * وعدها باشد مجازى تا سه كير وعدهء أهل كرم كنج روان * وعدهء نااهل شد رنج روان ولا شك ان ليس من اللّه أصدق قيلا فوعده للمؤمنين الموقنين يورث الفرح والسرور فإنهم وان كانوا يخافون القيامة وأهوالها لكنهم يرجون رحمة اللّه الواسعة ولا يصلون إلى كمال تلك الرحمة الا بوقوع القيامة فإنه هو الذي توقف عليه دخول الجنة ودرجاتها ونعيمها ولليقين مراتب الأولى علم اليقين وهو العلم الحاصل بالإدراك الباطني بالفكر الصائب والاستدلال وهذا للعلماء الذين يوقنون بالغيب ولا نزيد هذه المرتبة العلمية الا بمناسبة الأرواح القدسية فإذا يكون العلم عينا وهي المرتبة الثانية التي يقال لها عين اليقين ولا مرتبة للعين الا اليقين الحاصل من مشاهدة المعلوم ولا تزيد هذه المرتبة الا يزوال حجاب الاثنينية فإذا تكون العين حقا وهي المرتبة الثالثة التي يقال لها حق اليقين وزيادة هذه المرتبة عدم ورود الحجاب بعده وعينه للأولياء حقه للأنبياء واما باطن حق اليقين وهو حقيقة اليقين فهو لنبينا عليه السلام وهذه المراتب لا تحصل الا بالمجاهدة مثل دوام الوضوء وقلة الاكل وكثرة الذكر والسكوت بالفكر في ملكوت السماوات والأرض وبأداء السنن والفرائض وترك ما سوى الحق والفرض وتفليل المنام والعرض وأكل الحلال وصدق المقال والمراقبة بقلبه إلى اللّه فهذه مفاتيح المعاينة والمشاهدة وكلها من الشريعة النبوية فلا بد من المتابعة له في قوله وفعله با يزيد بسطامى قدس سره كفت روح من بهمهء ملكوت بر كذشت وبهشت ودوزخ بد ونمود وبچيزى التفات نكرد وبجان هيچ پيغمبر نرسيد الإسلام كرد چون بروح پاك مصطفى عليه السلام رسيدم آنجا صد هزاران درياى آتشين ديدم بىنهايت وهزاران حجاب از نور ديدم اگر بأول دريا قدم نهادمى بسوختمى لا جرم زان هيبت چنان مدهوش