الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

4

تفسير روح البيان

ثم يبتدئ تحين مناص لأنه عنده ان هذه التاء تزاد مع حين فيقال كان هذا تحين كان ذاك كذا في الوسيط . والمناص المنجأ اى النجاة والفوت عن الخصم على أنه مفعل من ناصه ينوصه إذا فاته أريد به المصدر ويقال ناص ينوص اى هرب ويقال اى تأخر ومنه ناص قرنه اى تأخر عنه حينا وفي المفردات ناص إلى كذا التجأ اليه وناص عنه تنحى ينوص نوصا . والمناص الملجأ انتهى [ در معالم فرموده كه عادت كفار مكي آن بود كه چون در كار زار كار بر ايشان زار شدى گفتندى مناص مناص يعنى بكرزيد حق سبحانه وتعالى خبر ميدهد كه بهنگام حلول عذاب در بدر خلاص مناص خواهند گفت وآنجا جاى گريز نخواهد بود ] وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ اى عجب كفار أهل مكة من أن جاءهم منذر ينذرهم النار اى رسول من جنسهم بل أدون منهم في الرياسة الدنيوية والمال على معنى انهم عدوا ذلك خارجا عن احتمال الوقوع وأنكروه أشد الإنكار لا انهم اعتقدوا وقوعه وتعجبوا منه قالوا إن محمدا مساو لنا في الخلقة الظاهرة والأخلاق الباطنة والنسب والشكل والصورة فكيف يعقل ان يختص من بيننا بهذا المنصب العالي ولم يتعجبوا من أن تكون المنحوتات آلهة وهذه مناقضة ظاهرة فلما تحيروا في شأن النبي عليه السلام نسبوه إلى السحر والكذب كما قال حكاية وَقالَ الْكافِرُونَ وضع فيه الظاهر موضع المضمر غضبا عليهم وإيذانا بأنه لا يتجاسر على مثل ما يقولونه الا المتوغلون في الكفر والفسوق هذا [ اين منذر ] ساحِرٌ فيما يظهره من الخوارق كَذَّابٌ فيما يسنده إلى اللّه من الإرسال والانزال لم يقل كاذب لرعاية الفواصل ولان الكذب على اللّه ليس كالكذب على غيره ولكثرة الكذب في زعمهم فإنه يتعلق بكل آية من الآيات القرآنية بخلاف اظهار الخوارق فإنه قليل بالنسبة اليه هكذا لاح لي هذا المقام وفي التأويلات النجمية لما كانوا منحرفى مزاج القلوب لمرض نسيان الحق جاءت النبوة على مذاق عقولهم المتغيرة سحرا والصدّيق كذابا قال الكاشفي [ چه تيره رأيي كه أنوار لمعات وحي را از تاريكى سحر امتياز نكند وچه بىبصيرتى كه آثار شعاع صدق را از ظلمات كذب باز نشناسند ] كشته طالع آفتابى اينچنين عالم فروز * ديده خفاش را يكذره از وى نورنه از شعاع روز روشن روى كيتى مستنير * تيركئ شب هنوز از ديدّ وى دورنه واعلم أن اثبات النبوة والولاية سهل بالنسبة إلى أهل العناية والتوفيق فان قلوبهم ألفت الاعراض عما سوى اللّه بخلاف أهل الإنكار والخذلان فان قلوبهم الفت الاعراض عن اللّه فلذا صحبتهم الوقيعة في أنبياء اللّه وأوليائه قال الأستاذ أبو القاسم الجنيد رضى اللّه عنه التصديق بعلمنا هذا ولاية يعنى الولاية الصغرى دون الكبرى قال اليافعي والناس على أربعة أقسام . القسم الأول حصل لهم التصديق بعلمهم والعلم بطريقتهم والذوق لمشربهم وأحوالهم . والقسم الثاني حصل لهم التصديق والعلم المذكور دون الذوق . والقسم الثالث حصل لهم التصديق دونهما . والقسم الرابع لم يحصل لهم من الثلاثة شئ نعوذ باللّه من الحرمان ونسأله التوفيق والغفران فهم الذين أطالوا ألسنتهم في حق الخواص ورموهم بالسحر والكذب والجنون لكونهم ليسوا من المحارم في شأن من الشؤون : وفي المثنوى