الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

399

تفسير روح البيان

على أنه خاص بالأصنام وَهُمْ يَعْلَمُونَ بما يشهدون به عن بصيرة وايقان واخلاص ( قال الكاشفي ) وايشان ميداند بدل خود كه بزبان خواهى داده‌اند وايشان شفاعت نخواهند كرد الا مؤمنان كنهكار را وجمع الضمير باعتبار معنى من كما أن الافراد أولا باعتبار لفظها وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ اى سألت العابدين والمعبودين من أوجدهم وأخرجهم من العدم إلى الوجود لَيَقُولُنَّ اللَّهُ لتعذر الإنكار لغاية ظهوره لان الإنسان خلق للمعرفة وطبع عليها وبها أكرمه اللّه تعالى فاما الشان في معرفة الأشياء فقبول دعوتهم والتوفيق لمتابعتهم والتدين بأديانهم فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ الافك بركردانيدن اى فكيف يصرفون عن عبادة اللّه تعالى إلى عبادة غيره مع اعترافهم بأن الكل مخلوق له تعالى فهو تعجيب من جحودهم التوحيد مع ارتكازه في فطرتهم قال في الأسئلة المقحمة فان قلت هذا دليل على أن معرفة اللّه ضرورية ولا تجب بالسمع الضروريات لأنه تعالى اخبر عن الكفار أنهم كانوا يقرون بوحدانية اللّه قبل ورود السمع قلت إنهم يقولون ذلك تقليدا لا دليلا وضرورة ومعلوم ان في الناس من أهل الإلحاد من ينكر الصانع ولو كان ضروريا لما اختلف فيه اثنان خانه بي صنع خانه ساز كه ديد * نقش بىدست خامه زن كه شنيد هر كه شد ز آدمي سوى تعطيل * نيست در وى خرد چو قدر فتيل وَقِيلِهِ القول والقيل والقال كلها مصادر قرأ عاصم وحمزة بالجر على أنه عطف على الساعة اى عنده علم الساعة وعلم قوله عليه السلام شكاية وبالفارسية ونزديك خداست دانستن قول رسول آنجا كه كفت يا رَبِّ اى پروردگار من إِنَّ هؤُلاءِ بدرستى كه اين كروه يعنى معاند ان قريش قَوْمٌ كروهىاند كه از روى عناد مكابره لا يُؤْمِنُونَ نمىكروند ولم يضفهم إلى نفسه بأن يقول إن قومي لما ساءه من حالهم أو على أن الواو للقسم وقوله ان هؤلاء إلخ جوابه فيكون اخبارا من اللّه عنهم لا من كلام رسوله وفي الاقسام به من رفع شأنه عليه السلام وتفخيم دعائه والتجائه اليه تعالى ما لا يخفى وقرأ الباقون بالنصب عطفا على محل الساعة اى وعنده ان يعلم الساعة وقيله أو على سرهم ونجواهم أو على يكتبون المحذوف اى يكتبون ذلك وقيله قال بعضهم والا وجه ان يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه يعنى ان الجر على إضمار حرف القسم كما في قولك اللّه لأفعلن والنصب على حذفه وإيصال فعله اليه كقولك اللّه لأفعلن كأنه قيل واقسم قيله أو بقيله والفرق بين الحذف والإضمار انه في الحذف لا يبقى للذاهب أثر نحو وأسال القرية وفي الإضمار يبقى له الأثر نحو انتهوا خيرا لكم والتقدير افعلوا ويجوز الرفع في قيله على أنه قسم مرفوع بالابتداء محذوف الخبر كقولهم أيمن اللّه ويكون ان هؤلاء إلخ جواب القسم اى وقيله يا رب قسمي ان هؤلاء إلخ وذلك لوقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضا ان كان مرفوعا معطوفا على علم الساعة بتقدير مضاف مع تنافر النظم ورجح الزمخشري احتمال القسم لسلامته عن وقوع الفصل وتنافر النظم ولكن فيه التزام حذف وإضمار بلا قرينة ظاهرة في اللفظ الذي لم يشتهر استعماله في القسم كما في حواشي سعدى المفتى فَاصْفَحْ عَنْهُمْ اى فأعرض عن