الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
390
تفسير روح البيان
قال سعدى المفتى قللت الأكواب وكترت الصحاف اى كما دل عليهما الصيغة لان المعهود قلة أواني الشرب بالنسبة إلى أواني الاكل وعن ابن عباس رضى اللّه عنه يطاف بسبعين الف صحقة من ذهب في كل صحفة سبعون ألف لون كل لون له طعم وهذا لأسفل درجة واما الأعلى فيؤتى بسبعمائة ألف صحفة كما في عين المعاني وَفِيها اى في الجنة ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ من فنون الملاذ والمشتهيات النفسانية كالمطاعم والمشارب والمناكح والملابس والمراكب ونحو ذلك قال في الأسئلة المقحمة أهل الجنة هل يعطيهم اللّه جميع ما يسألونه وتشتهى أنفسهم ولو اشتهت نفوسهم شيأ من مناهى الشريعة كيف يكون حاله والجواب معنى الآية ان نعيم الجنة كله مما تشتهيه الأنفس وليس فيها ما لا تشتهيه النفوس ولا تصل اليه وقد قيل يعصم اللّه أهل جنة من شهوة محال أو منهى عنه يقول الفقير دل هذا على أنه ليس في الجنة اللواطة المحرمة في جميع الأديان والمذاهب ولو في دبر امرأته فان الامام مالكا رحمه اللّه رجع عن تجويز اللواطة في دبر امرأته فليس فيها اشتهاء اللواطة لكونها مخالفة للحكمة الإلهية وقد جوزها بعضهم في شرح الأشباح وغلط فيه غلطا فاحشا وقد بيناه في قصة لوط واما الخمر فليست كاللواطة لكونها حلالا على بعض الأمم والحاصل انه ليس في الجنة ما يخالف الحكمة كائنا ما كان ولذا تستتر فيها الأزواج عن غير محارمهن وان كان لا حل ولا حرمة هناك وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ يقال لذذت الشيء بالكسر لذاذا ولذاذة اى وجدته لذيذا والمعنى تستلذه الأعين وتقر بمشاهدته قال سعدى المفتى هذا من باب تنزل الملائكة والروح تعظيما لنعيمها فان منه النظر إلى وجهه الكريم انتهى فهذا النظر هو اللذة الكبرى قال جعفر شتان بين ما تشتهى الأنفس وبين ما تلذ الأعين لان ما في الجنة من النعيم والشهوات واللذات في جنب ما تلذ الأعين كأصبع يغمس في بحر لأن شهوات الجنة لها حد ونهاية لأنها مخلوقة ولا تلذ الأعين في الدار الباقية الا بالنظر إلى الوجه الباقي الذي لاحد ولا نهاية له در وسيط آورده كه بدين دو كلمه اخبار كرد از جملهء نعيم أهل بهشت نعيم رياض جنان يا نصيب نفس است يا بهرهء عين كذا قال في كشف الاسرار هذا من جوامع القرآن لأنه جمع بهاتين اللفظنين ما لو اجتمع الخلق كلهم على وصف ما فيهما على الفصيل لم يخرجوا عنه درويشى فرموده كه أهل نظر ميدانند كه لذت عين در چه چيز است ميتوانند بود جمعى را كه غشاؤه اعتزال بر نظر بصيرت ايشان طارئ كشته يا لمعات أنوار جمال انكم سترون ربكم بر ايشان پوشيده ماند با ايشان بكوى كه تلذ الأعين عبارت از چيست بر هر صاحب بصيرتي روشن است كه أهل شوق را لذت عين جز بمشاهدهء جمال محبوب متصور نيست پرده از پيش برانداز كه مشتاقانرا * لذت ديده جز از ديدن ديدار تو نيست امام قشيرى رحمه اللّه فرموده كه لذت ديدار فراخور اشتياق است عاشق را هر چند كه شوق بيشتر بود لذت ديدار افزونتر باشد واز ذو النون مصرى رحمه اللّه نقل كردهاند كه شوق ثمرهء محبت است هركرا دوستى بيشتر شوق بديدار دوست زيادهتر ودر زبور آمده كه اى داود بهشت من براي مطيعانست وكفايت من جهت متوكلان وزيادت من براي شاكران وانس من بهرهء طالبان ورحمت من از ان محبان ومغفرت من براي تائبان ومن خاصهء