الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

389

تفسير روح البيان

يا عبادي ولفظ العباد المضاف إلى اللّه مخصوص بالمؤمنين المتقين اى يقال للمتقين يوم القيامة تشريفا وتطييبا لقلوبهم يا عبادي لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ من إلقاء المكاره وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ من فوت المقاصد كما يخاف ويحزن غير المتقين وقال ابن عطاء لا خوف عليكم اليوم اى في الدنيا من مفارقة الايمان ولا أنتم تحزنون في الآخرة بوحشة البعد وذلك لان خواص العباد يبشرهم ربهم بالسلامة في الدنيا والآخرة كما دل عليه قوله تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكنهم مأمورون بالكتمان وعلمهم بسلامتهم يكفى لهم ولا حاجة بعلم غيرهم وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن من اعتقه اللّه من رق المخلوقات واختصه بشرف عبوديته في الدنيا لا خوف عليه يوم القيامة من شئ يحجبه عن اللّه ولا يحزن على ما فاته من نعيم الدنيا والآخرة مع استغراقه في لجج بحر المعارف والعواطف الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا صفة للمنادى وَكانُوا مُسْلِمِينَ حال من الواو أو عطف على الصلة أو مخلصين وجوهم لنا جاعلين أنفسهم سالمة لطاعتنا عن مقاتل إذا بعث اللّه الناس فزع كل أحد فينادى مناد يا عبادي فترفع الخلائق رؤسهم على الرجاع ثم يتبعها الذين آمنوا الآية فينكس أهل الأديان الباطلة رؤسهم وفي التأويلات النجمية وكانوا مسلمين في البداية لأوامره ونواهيه في الظاهر وفي الوسط مسلمين لآداب الطريقة على وفق الشريعة بتأديب أرباب الحقيقة في تبديل الأخلاق في الباطن وفي النهاية مسلمين للاحكام الأزلية والتقديرات الإلهية وجريان الحكم ظاهرا وباطنا في الإخراج من من ظلمة الوجود المجازى إلى نور الوجود الحقيقي انتهى ثم في الآية إشارة إلى الايمان بالآيات التنزيلية والتكوينية ايمانا عيانيا وحقيقة الإسلام انما تظهر بعد العيان في الايمان ثم إذا حصل الايمان الصفاتى وهو الايمان بالآيات يترقى السالك إلى الايمان باللّه الذي هو الايمان الذاتي فاعرف جدا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ نساؤكم المؤمنات حال كونكم تُحْبَرُونَ تسرون سرورا يظهر حباره اى أثره على وجوهكم أو تزينون من الحبرة وهو حسن الهيئة قال الراغب الحبر الأثر المستحسن ومنه ما روى يخرج من النار رجل قد ذهب حبره وسبره اى جماله وبهاؤه والحبر العالم لما يبقى من أثر علومه في قلوب الناس من آثار أفعاله الحسنة المقتدى بها قال في القاموس الحبر بالكسر الأثر أو أثر النعمة والحسن والوشي وبالفتح السرور وحبره سره والنعمة والحبرة بالفتح السماء في الجنة وكل نغمة حسنة وقد مر في سورة الروم ما يتعلق بالسماع عند قوله تعالى فهم في روضة يحبرون وفي التأويلات النجمية ادخلوا جنة الوصال أنتم وأمثالكم في الطلب تتنعمون في رياض الانس يُطافُ عَلَيْهِمْ اى على العباد المؤمنين بعد دخولهم الجنة وبالفارسية بگردانند بر سر ايشان يدار بأيدي الغلمان والولدان والطائف الخادم ومن يدور حول البيوت حافظا والإطافة كالطوف والطواف كرد چيزى در آمدن يعنى بكشتن بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ كاساتهن جمع صحفة كجفان جمع جقنة وهي القصعة العريضة الواسعة قال مجاهد اى أواني مدورة الأفواه قال السدى اى ليست لها أذان والمراد قصاع فيها طعام وَأَكْوابٍ من ذهب فيها شراب وبالفارسية وكوزهاى بىدست وبىگوشه پر از أصناف شراب جمع كوب وهو كوز لا عروة له ولاخرطوم ليشرب الشارب من حيث شاء