الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

374

تفسير روح البيان

الا اللّه وان محمدا رسول اللّه أسكنته الجنة ولو كانت ذنوبه مثل زبد البحر وعدد القطر وعدد النجوم وعدد أيام الدنيا وفي التوراة في حق هذه الأمة أناجيلهم في صدورهم اى يحفظون كتابهم ( وفي المثنوى ) تو ز قرآن اى پسر ظاهر مبين * ديو آدم را نه‌بيند جز كه طين ظاهر قرآن چو شخص آدميست * كه نقوشش ظاهر وجانش خفيست وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا قوله من أرسلنا في محل النصب على أنه مفعول اسأل وهو على حذف المضاف لاستحالة السؤال من الرسل حقيقة والمعنى واسأل أممهم وعلماء دينهم كقوله تعالى فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك وفائدة هذا المجاز التنبيه على أن المسؤول عنه عين ما نطقت به ألسنة الرسل لا ما يقوله أممهم وعلماؤهم من تلقاء أنفسهم أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ اى هل حكمنا بعبادة الأوثان وهل جاءت في ملة من مللهم والمراد به الاستشهاد بإجماع الأنبياء على التوحيد والتنبيه على أنه ليس ببدع ابتدعه حتى يكذب ويعادى له فإنه أقوى ما حملهم على التكذيب والمخالفة قال ابن الشيخ السؤال يكون لرفع الالتباس ولم يكن رسول اللّه يشك في ذلك وانما الخطاب له والمراد غيره قالت عائشة رضى اللّه عنها لما نزلت هذه الآية قال عليه السلام ما انا بالذي أشك وما انا بالذي اسأل وجعل الزمخشري السؤال في الآية مجازا عن النظر في أديانهم والفحص عن مللهم على أنه نظير قولهم سل الأرض من شق أنهارك وغرس أشجارك وجنى ثمارك وللآية وجه آخر بحملها على ظاهرها من غير تقدير مضاف وهو ما روى أنه عليه السلام لما اسرى به إلى المسجد الأقصى حشر اليه الأنبياء والمرسلون من قبورهم ومثلوا له فاذن جبرائيل ثم أقام وقال يا محمد تقدم فصل بإخوانك الأنبياء والمرسلين فلما فرغ من الصلاة قال له جبرائيل زعمت قريش ان للّه شريكا وزعمت اليهود والنصارى ان للّه ولدا سل يا محمد هؤلاء النبيين هل كان للّه شريك ثم قرأ واسأل من أرسلنا إلخ فقال عليه السلام لا اسأل وقد اكتفيت ولست بشاك فيه فلم يشك فيه ولم يسأل وكان أثبت يقينا من ذلك قال أبو القاسم المفسر في كتاب التنزيل له ان هذه الآية أنزلت على النبي عليه السلام ببيت المقدس ليلة المعراج فلما أنزلت وسمعها الأنبياء عليهم السلام أقروا للّه تعالى بالوحدانية وقالوا بعثنا بالتوحيد ( صاحب عين المعاني ) آورده كه در آثار آمده كه ميكائيل از جبرائيل پرسيد كه سيد عالم عليه السلام اين سؤال كرد از أنبيا جبرائيل كفت كه يقين أو از ان كاملتر وايمان أو از ان محكمترست كه اين سؤال كند آنكه در كشف كرده استقلال كي توجه كند باستدلال ( وفي المثنوى ) آينه روشن كه صد صاف وجلى * جهل باشد بر نهادر صيقلى پيش سلطان خوش نشسته دل قبول * زشت باشد جستن نامه ورسول وفي الآية إشارة إلى أن بعثة جميع الرسل كانت على النهى غن عبادة غير اللّه من النفس والهوى والشيطان أو شئ من الدنيا والآخرة كقوله تعالى وما أمروا الا لعبدوا اللّه مخلصين له الدين اى ليقصدوه فإنه المقصود ويطلبوه فإنه المطلوب والمحبوب والمعبود قال بعض الكبار لا تطلب مولاك مع شئ من الدنيا والآخرة ولا من الظاهر والباطن ولا من العلم والعرفان ولا من الذوق والوجدان ولا من الشهود والعيان بل اطلبه بلا شئ حتى تكون طالبا خالصا مخلصا له الدين وإذا كنت