الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

339

تفسير روح البيان

يفسر بالأزواج والأولاد وبالعبيد والإماء وبالأقارب وبالأصحاب وبالمجموع وفي التأويلات النجمية ان الخاسرين الذين خسروا أنفسهم بابطال استعدادهم إذ صرفوه في طلب الدنيا وزخارفها والالتذاذ بها وخسروا أهليهم إذ لم بقوا أنفسهم وأهليهم نارا بقبول الايمان وأداء الشرائع أَلا بدانيد إِنَّ الظَّالِمِينَ اى المشركين الذين كانوا في جهنم شهوات النفس جثيا في الدنيا فِي عَذابٍ مُقِيمٍ في الآخرة إلى الا بد وبالفارسية در عذابي پيوسته‌اند يعنى باقي وبىانقطاع اما من تمام كلامهم أو تصديق من اللّه لهم وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ بدفع العذاب عنهم مِنْ دُونِ اللَّهِ حسبما كانوا يرجون ذلك في الدنيا وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ وهر كرا كمراه سازد خداى تعالى فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ يؤدى سلوكه إلى النجاة وفي التأويلات النجمية ومن يضلل اللّه بان يشغله بغيره فماله من سبيل يصل به إلى اللّه تعالى قال ذو النون المصري قدس سره رأيت جارية في جبل أنطاكية فقالت لي الست ذا النون قلت كيف عرفت قالت عرفتك بمعرفة الحبيب ثم قالت ما السخاء قلت البذل والعطاء قالت ذاك سخاء الدنيا فما سخاء الدين قلت المسارعة إلى طاعة رب العالمين قالت تريد شيأ قلت نعم قالت تأخذ العشرة بواحد لقوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها فأين السخاء قلت فما السخاء عندك قالت انما هو أن يطلع على قلبك فلا يرى فيه غيره ويحك يا ذا النون انى أريد ان اسأل شيأ منذ عشرين سنة واستحيى منه مخافة أن أكون كأجير السوء إذا عمل طلب الأجرة فلا تعمل الا تعظيما لهيبته فعلم أن إخراج الغير من القلب والاشتغال باللّه تعالى من أوصاف الخواص فمن اهتدى به ربح ومن ضل عنه خسر وهو بيد اللّه تعالى إذ هو الولي فعلى العبد ان يسأل الهداية ويطلب العناية حتى يخرجه اللّه من ظلمات نفسه الامارة إلى أنوار تجليات الروحانية ويجعل له اليه سبيلا ينجو به من المهالك ( حكى ) ان شيخا حج مع شاب فلما احرم قال لبيك فقيل له لا لبيك فقال الشاب للشيخ ألا تسمع هذا الجواب فقال كنت اسمع هذا الجواب منذ سبعين سنة قال فلأي شئ تتعب فبكى الشيخ فقال فإلى اى باب ألتجئ فقيل له قد قبلناك فهذا من هداية اللّه الخاصة فافهم جدا ( قال الصاحب ) بنوميدى مده تن كرچه در كأم نهنك أفتى * كه دارد در دل كرداب بحر عشق ساحلها اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ إذا دعاكم إلى الايمان على لسان نبيه عليه السلام مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ اى لا يرده اللّه بعد ما حكم به على أن من صلة مرد أي من قبل ان يأتي من اللّه يوم لا يمكن رده وفي تعليق الأمر بالاستجابة باسم الرب ونفى المرد والإتيان بالاسم الجامع نكتة لا تخفى كما في حواشي سعدى المفتى ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ اى مفر تلتجئون اليه اى ما لكم مخلص ما من العذاب على ما دل عليه تأكيد النفي بمن استغراقية والملجأ بالفارسية پناه وكريزكاه وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ اى انكار ما لما اقترفتموه لأنه مدون في صحائف أعمالكم وتشهد عليكم جوارحكم وهو مصدر أنكر على خلاف ولعل المراد الإنكار المنجى والا فهم يقولون واللّه ربنا ما كنا مشركين وغير ذلك ولذلك تشهد عليهم أعضاؤهم قال الجنيد قدس سره استجابة الحلق لمن يستمع هواتفه وأوامره وخطابه فيتحقق له الإجابة بذلك السماع ومن يستمع الهواتف كيف يجيب وأتى له محل الجواب وفي التأويلات النجمية