الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
332
تفسير روح البيان
الرجال لا يستغنى عن مشاورة أولى الألباب وأفره الدواب لا يستغنى عن السوط وأورع النساء لا يستغنى عن الزوج وفي الآية إشارة إلى التمسك بذيل إرادة المشايخ في السلوك إلى لحضرة ليتسلكوا بمشاورتهم وإرشادهم لا باسترسال النفس والهوى وتلقين الشيطان كما قال الجنيد قدس سره من لم يكن له أستاذ فاستاذه الشيطان وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ من الأموال يُنْفِقُونَ اى في سبيل الخير ولا التفات إلى انفاق الكافر فإنه لم يستجب لربه بالايمان والطاعة فخيره محبط بكفره ولعل فصله عن قرينه بذكر المشاورة لوقوعها عند اجتماعهم للصلوات كما في الإرشاد وقال سعدى المفتى ثم إن إدخال هذه الجملة في مرهم العين لعله لمزيد الاهتمام بشأن التشاور للمبادرة إلى التنبيه على أن استجابتهم للايمان كانت عن بصيرة ورأى سديد انتهى وفي الآية دلالة على فضيلة الانفاق والتوكل على الغنى الخلاق ( حكى ) ان بعض الشيوخ اخذه الناس ليشهدوا عند سلطان المغرب بفسقه وبكونه واجب القتل فمر الشيخ في الطريق بخباز فاستقرض منه نصف خبز فتصدق به فلما حضروا في الديوان شهد واله بالخير ولم يقدر وأعلى خلافه وذلك ببركة الصدقة كما قال عليه السلام اتقوا النار ولو بشق تمرة فإذا كان نصف تمرة وقاية من النار الكبرى فكيف لا يكون نصف خبز وقاية من النار الصغرى رسول اللّه فرموده است كه صدقهء نهاني خشم حق را بنشاند ودر موقف قيامت صدقهء را سايه است كه از حرارت آفتاب آن روز نكاه دارد ودو سايهء صدقهء خود آسوده باشد تا حكم خلق بآخر رسد ( قال الصائب ) زمان خويش بإحسان تمتعى بردار * مشو چو كنج بنامى چو اژدها قانع سئل الشبلي قدس سره عن الزكاة فقال اما عليك ففي عشرين درهما خمسة دراهم واما على ففي عشرين درهما عشرون درهما يعنى ان مذهب الصوفية بذل الكل والتوجه من الأسباب إلى المسبب فقال هذا مذهب من فقال مذهب أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه وذلك ان الصديق رضى اللّه عنه أنفق جميع ماله للتجرد والخلاص من الشح ولم يبق له شئ يتستر به فأرسلت اليه فاطمة رضى اللّه عنها خرقة فتستر بها وعزم إلى مجلس النبي عليه السلام فنزل جبرائيل عليه السلام على زي أبى بكر فسأله النبي فقال ان ملائكة السماء كلهم على هذا الزي اتباعا لأبي بكر ثم قال إن اللّه تعالى يسلم عليك ويقول قل لأبي بكر رضى اللّه عنه هل رضى منى فقد رضيت عنه وعلم منه ان ترك الدنيا وسيلة إلى رضى اللّه تعالى كما أن ترك ما سوى اللّه موصل إلى اللّه ثم إن الانفاق لا ينحصر في المال بل يتناول كل برو معروف كما قال عليه السلام كل معروف صدقة والمراد ما عرف فيه رضى اللّه تعالى من الأموال والأقوال الافعال وانفاق الواصلين إلى التوحيد والمعرفة أشرف وأفضل لان نفع الأموال للأجساد ونفع المعارف للقلب والأرواح در كشف الاسرار فرموده كه أبو بكر شبلى بيش از انكه قدم در كوى طريقت نهاد پيش از ايشان ببغداد ميرسيد عادت داشت كه دزديده بمجلس جنيد رفتى روزى بر زبان جنيد برفت كه اگر همه بت پرستان وناكسان عالم را بفردوس أعلى فرود آرد هنوز حق سبحانه وتعالى كرم خود را نكزارده باشد شبلى از جاى برجست