الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
331
تفسير روح البيان
واما المزابل فالدنيا جاى روح پاك عليين بود * كرم باشد كش وطن سركين بود وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ نزلت في الأنصار دعاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الايمان فاستجابوا له اى لرسول اللّه من صميم القلب كما هو المفهوم من اطلاق الاستجابة وفيه إشارة إلى أن الاستجابة للرسول استجابة للمرسل فهو من عطف الخاص على العام لمزيد التشريف وذلك لان الاستجابة داخلة في الايمان فما وجه العطف مع عدم التغاير بين الوصفين ولا يلزم فيه أن تكون الآية مدنية فان كثيرا منهم اسلموا بمكة قبل الهجرة وفي الآية إشارة إلى استجابة خطاب ارجعي إلى ربك فإنها استجابة مخصوصة بالنفس حاصلة لها بالسلوك وَأَقامُوا الصَّلاةَ من أوصاف الأنصار أيضا والمراد الصلوات الخمس فإنهم يجدون أوقاتها وان كان تفاوت قليل في ساعات الليل والنهار في الحرمين الشريفين على ما جربناه قال العلماء من الناس من لم يجد وقت المغرب والعشاء لأنه يطلع الفجر حين تغرب الشمس فيسقط عنهم ما لا يجدون وقته وهذا كما أن رجلا إذا قطع يداه مع المرفقين أو رجلاه مع الكعبين ففرائض وضوئه ثلاث لفوات محل الرابعة وانما ذكر إقامة الصلاة ولم يذكر غيرها من العبادات كايتاء الزكاة والصوم مثلا لأنه ما بين العبد والايمان الا إقامة الصلاة كما أنه ما بينه وبين الكفر الا ترك الصلاة فإذا أقام الصلاة فقد آمن وأقام الدين كما إذا تركها فقد كفر وهدم الدين وفي الحديث أول ما يحاسب العبد يوم القيامة بصلاته فان صلحت أفلح وأنجح وان فسدت فقد خاب وخسر وقال عليه السلام أول ما يحاسب الرجل على صلاته فان كملت والا أكملت بالنافلة ثم يأخذ الأعمال على قدر ذلك وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ مصدر كالفتيا بمعنى التشاور وأصله من الشور وهو الإخراج تسمى به لان كل واحد من المتشاورين في الأمر يستخرج من صاحبه ما عنده والمعنى وأمرهم ذو شورى لا ينفردون برأي حتى يتشاوروا ويجتمعوا عليه وبالفارسية كار ايشان با مشورتست ميان ايشان قال سعدى المفتى فان قلت لا حاجة إلى إضمار المضاف لظهور صحته وشأنهم تشاور قلت المصدر المضاف من صيغ العموم فيكون المعنى جميع أمورهم تشاور ولا صحة له الا ان يقصد المبالغة في كثرة ملا بستهم به وعلى هذا فيجوز أن يكون قوله ذو شورى لبيان حاصل المعنى انتهى وكانوا قبل الهجرة وبعدها إذا حزبهم امر اجتمعوا وتشاوروا وذلك من فرط تدبرهم وتفقههم في الأمور مشورت بهر آن صواب آمد * در همه كار مشورت بايد وفي عين المعاني وأمرهم شورى بينهم حين سمعوا بظهوره عليه السلام فاجتمع رأيهم في دار أبى أيوب على الايمان به والنصر له وقيل لها العموم اى لا يستبدون برأيهم فيما لا وحي فيه من امر الدين بل يشاورون الفقهاء وقيل في كل ما يعرض من الأمور انتهى قال على رضى اللّه عنه نعم الموازنة المشاورة وبئس الاستعداد الاستبداد قال حكيم اجعل سرك إلى واحد ومشورتك إلى ألف وقيل إن من بدأ بالاستخارة وثنى بالاستشارة لحقيق ان لا يضل رأيه قال الإسكندر لا يستحقر الرأي الجزيل من الرجل الحقير فان الدرة لا يستهان بها لهوان غائصها يقال اعقل