الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
305
تفسير روح البيان
به لكن يوجد ذكره في قلب العبد مرة ويفقد مرة ليجدد بذلك افتقاره اليه وقال جعفر الصادق رضى اللّه عنه لطفه في الرزق الحلال وتقسيمه على الأحوال يعنى انه رزقك من الطيبات ولم يدفعه إليك مرة واحدة وقال علي بن موسى رضى اللّه عنه هو تضعيف الاجر وقال الجنيد قدس سره هو الذي لطف بأوليائه فعرفوه ولو لطف بأعدائه ما جحدوه وقيل هو الذي ينشر المناقب ويستر المثالب وقال بعضهم لطف وى بود از تو طاعات موقت خواست ومثوبات مؤبد داد خدايرا لطف است وهم قهر بلطف أو كعبه ومسجدها را بنا كردند وبقهر أو كليساها وبتكدها برآوردند پس بعضي بطريق لطف سلوك ميكند بسبب توفيق وبعضي بطريق قهر ميرود بمقتضاى خذلان مؤذني بود چندين سال بأنك نماز كفته روزى بر منارهء رفت ديدهء وى بر زنى ترسا افتاد تعشق كرد چون از مناره فرو آمد بدر سرايش رفت قصه با وى بكفت آن زن كفت اگر دعوى راستست ودر عشق صادقي موافقت شرطست زنار بر ميان بايد بست آن بدبخت بطمع آن زن زنار ترسايى بربست وخمر خورد وچون مست گشت قصد آن زن كرد زن بگريخت ودر خانهء شد آن بدبخت بر بأم رفت تا بحيلتى خويشتن را در ان خانه افكند بخذلان أزلي از بأم درفتاد وبترسايى هلاك شد چندين سال مؤذني كرد در شرائع اسلام ورزيد وبعاقبت بترسايى هلاك شد وبمقصود نرسد ( قال الحافظ ) حكم مستورى ومستى همه بر خاتمتست * كس نداست كه آخر بچه حالت برود وقال الامام الغزالي رحمه اللّه اللطيف من يعلم دقائق المصالح وغوامضها وما دق منها وما لطف ثم يسلك في إيصالها إلى المستصلح سبيل الرفق دون العنف وإذا اجتمع الرفق في الفعل واللطف في العلم والإدراك ثم معنى اللطف ولا يتصور كمال ذلك في العلم والفعل الا اللّه وحده ومن لطفه خلقه الجنين في بطن أمه في ظلمات ثلاث وحفظه فيها وتغديته بواسطة السرة إلى أن ينفصل فيستقل بالتناول للغذاء بالفم ثم الهامه إياه عند الانفصال التقام الثدي وامتصاصه ولو في ظلمات الليل من غير تعليم ومشاهدة بل تتفتق البيضة عن الفرخ وقد ألهمه التقاط الحب في الحال ثم تأخير خلق السن من أول الخلقة إلى وقت انباته للاستغناء باللبن عن السن ثم انباته السن بعد ذلك عند الحاجة إلى طحن الطعام ثم تقسيم الأسنان إلى عريضة للطحن وإلى أنياب للكسر وإلى ثنايا حادة الأطراف للقطع ثم استعمال اللسان الذي الغرض الا ظهر منه النطق ورد الطعام إلى المطحن كالمجرفة فيكون الإنسان في زمرة الجمادات وأول نعمة عليه أن اللّه تعالى كرمه فنقله من عالم الجماد إلى عالم النبات ثم عظم شأنه فنقله من عالم النبات إلى عالم الحيوان فجعله حساسا متحركا بالإرادة ثم نقله إلى عالم الإنسان فجعله ناطقا وهي نعمه أخرى أعظم مما سبق ومن لطفه أنه يسر لهم الوصول إلى سعادة الأبد بسعى خفيف في مدة قصيرة وهو العمر القليل ومن لطفه إخراج اللبن الصافي من بين فرث ودم وإخراج الجواهر النفيسة من الأحجار الصلبة وإخراج العسل من النحل والا بريسم من الدود والدر من الصدف إلى غير ذلك وحظ العبد من هذا الوصف الرفق بعباد اللّه والتلطف بهم في الدعوة إلى اللّه والهداية إلى سعادة الآخرة من غير ازراء وعنف ومن غير