الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

302

تفسير روح البيان

واستعماله في الإيفاء والاستيفاء ودر عين المعاني آورده كه مراد از ميزان حضرت بهتر كائنات محمد است صلى اللّه تعالى عليه وسلم قانون عدل بدل وتمهيد مىبايد ونزال وإرسال اوست وفي التأويلات النجمية يشير إلى كتاب الايمان الذي كتب اللّه في القلوب وميزان العقل يوزن به احكام الشرع والخير والشر والحسن والقبح فإنهما قرينان متلازمان لا بد لاحد هما من الآخر وسماهما البصيرة فقال قد جاءكم بصائر من ربكم فمن ابصر فلنفسه ومن عمى فعليها ففي انتفاء أحدهما انتفاء الآخر كما قال تعالى صم بكم عمى فهم لا يعقلون فنفى العقل والبصيرة بانتفاء الايمان وَما يُدْرِيكَ الإدراء بمعنى الاعلام اى اى شئ يجعلك داريا اى عالما بحال الساعة التي هي من العظم والشدة والخفاء بحيث لا يبلغه دراية أحد وانما يدرى ذلك بوحي منا وبالفارسية وچه چيز دانا كرد بر أو چه دانى قال الراغب كل موضع ذكر في القرآن وما ادراك فقد عقب ببيانه نحو وما ادراك ماهية نار حامية وكل موضع ذكر فيه وما يدريك لم يعقبه بذلك نحو وما يدريك لعل الساعة قريب لَعَلَّ السَّاعَةَ التي يخبر بمجيئها الكتاب الناطق بالحق قَرِيبٌ اى شئ قريب أو قريب مجيئها والا فالفعيل بمعنى الفاعل لا يستوى فيه المذكر والمؤنث عند سيبويه فكان الظاهر أن يقال قريبة لكونه مسند إلى ضمير الساعة الا أنه قد ذكر لكونه صفة جارية على غير من هي له وقيل القريب بمعنى ذات قرب على معنى النسب وان كان على صورة اسم الفاعل كلا بن وتأمر بمعنى ذو لبن وذو تمر اى لبنى وتمرى لا على معنى الحدث كالفعل فلما لم يكن في معنى الفعل حقيقة لم يلحقه تاء التأنيث أو الساعة بمعنى البعث تسمية باسم ما حل فيه وقال الزمخشري لعل مجيىء الساعة قريب بتقدير المضاف والمعنى أن القيامة على جناح الإتيان فاتبع الكتاب يا محمد واعمل به وواظب على العدل قبل ان يفاجئك اليوم الذي يوزن فيه الأعمال ويوفى جزاؤها امام زاهدى فرموده كه لعل براي تحقيق است يعنى البتة ساعتي كه بدان قيامت قائم شود نزديكست وفيه زجرهم عن طول الأمل وتنبيههم على انتظار الاجل وهجومه نبهنا اللّه تعالى وإياكم أجمعين آمين يَسْتَعْجِلُ بِهَا شتاب ميكنند بساعت يعنى بامد أو الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها استعجال انكار واستهزاء ولا يشفقون منها ويقولون متى هي ليتها قامت حتى يظهر لنا الحق أهو الذي نحن عليه أم الذي عليه محمد وأصحابه فإنهم لما لم يؤمنوا بها لم يخافوا ما فيها فهم يطلبون وقوعها استبعادا لقيامها والعجلة طلب الشيء وتحريه قبل أوانه وَالَّذِينَ آمَنُوا بها مُشْفِقُونَ مِنْها خائفون منها مع اعتنائها لتوقع الثواب فان المؤمنين يكونون ابدا بين الخوف والرجاء فلا يستعجلون بها يعنى ترسانند از قيامت چه ميدانند كه خداى تعالى با ايشان چه كند ومحاسبه ومجازات بر چه وجه بود فالآية من الاحتباك ذكر الاستعجال أولا دليلا على حذف ضده ثانيا والإشفاق ثانيا دليلا على حذف ضده أولا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ اى الكائن لا محالة وفيه إشارة إلى أن المؤمنين لا يتمنون الموت خوف الابتلاء بما بعده فيستعدون له وإذا ورد لم يكرهوه وذلك ان الموت لا يتمناه الا جاهل أو مشتاق أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ يجادلون فيها وينكرون مجيئها عنادا