الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

263

تفسير روح البيان

بدى در قفا عيب من كرد وخفت * بتر زو قريبى كه آورد وگفت عدو را بالطاف كردن ببند * كه نتوان بريدن بتيغ اين كمند چو دشمن كرم بيند ولطف وجود * نيايد دگر خبث ازو در وجود چو با دوست دشوار گيرى وتنك * نخواهد كه بيند ترا نقش رنك وگر خواجة با دشمنان نيك خوست * كسى بر نيايد كه كردند دوست قال البقلى بين اللّه هاهنا ان الخلق الحسن ليس كالخلق السيّء وأمرنا بتبديل الأخلاق المذمومة بالأخلاق المحمودة وأحسن الأخلاق الحلم إذ يكون به العدو صديقا والبعيد قريبا حين دفع غضبه بحلمه وظلمه بعفوه وسوء جانبه بكرمه قال ابن عطاء لا يستوى من أحسن الدخول في خدمتنا والخروج منها ومن أساء الأدب في الخدمة فان سوء الأدب في القرب أصعب من سوء الأدب في البعد فقد يصفح عن الجهال في الكبائر ويؤاخذ الصديقون باللحظة والالتفات وَما يُلَقَّاها التلقية چيزى پيش كسى آوردن اى وما يلقى وما يعطى هذه الخصلة والسجية التي هي مقابلة الإساءة بالإحسان وبالفارسية وندهند اين خصلت كه مقابلهء بديست بنيكى إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا اى شأنهم الصبر فإنها تحبس النفس عن الانتقام وَما يُلَقَّاها وعطا نكنند اين خصلت وصفت إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ من الفضائل النفسانية والقوة الروحانية فان الاشتغال بالانتقام لا يكون الا لضعف النفس وتأثرها من الواردات الخارجية فان النفس إذا كانت قوية الجوهر لم تتأثر من الواردات الخارجية وإذا لم تتأثر منها لم يصعب عليها تحمل ولم تشتغل بالانتقام والحاصل انه يلزم تزكية النفس حتى يستوى الحلو والمر ويكون حضور المكروه كغيبته ففي الآية مدح لهم بفعل الصبر والحظ النصيب المقدر قال الجنيد قدس سره في قوله وما يلقيها الا ذو حظ عظيم اى ما يوفق لهذا المقام الا ذو حظ من عناية الحق فيه وقال ابن عطاء ذو معرفة باللّه وأيامه وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ أصله ان ما على أن ان شرطية وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط والاستلزام فلذا لحقت نون التأكيد بفعل الشرط فإنها لا تلحق الشرط ما لم يؤكد والنزع شبه النخس كما في الإرشاد شبه به وسوسة الشيطان لأنها بعث على الشر وتحريك على ما لا ينبغي وجعل نازغا على طريقة جدجده فمن ابتدائية اى نزغ صادر من جهته أو أريد واما ينزغنك نازغ وصفا للشيطان بالمصدر فكلمة من تجريدية جرد من الشيطان شيطانا آخر وسمى نازغا والمعنى وان يوسوس إليك الشيطان ويصرفك عما وصيت به من الدفع بالتي هي أحسن ودعاك إلى خلافه فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ من شره ولا تطعه إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ باستعاذتك الْعَلِيمُ بنيتك وفي جعل ترك الدفع بالأحسن من آثار نزغات الشيطان مزيد تحذير وتنفير عنه وفي الآية إشارة إلى أن النبي أو الولي لا ينبغي ان يكون آمنا من مكر اللّه وان الشيطان صورة مكر الحق تعالى بل يكون على حذر من نزغاته فليستعذ باللّه من همزاته فلا يذرها ان تصل إلى القلب بل يرجع اليه في أول الخطرة فإنه ان لم يخالف أول الخطرة صار فكرة ثم بعد ذلك يحصل