الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
264
تفسير روح البيان
العزم على ما يدعو اليه الشيطان ثم إن لم يتدارك ذلك تحصل الزلة فإن لم يتدارك بحسن الرجعة صار قسوة ويتمادى به الوقت فهو يخطر كل آفة ولا يتخلص العبد من نزغات الشيطان الا بصدق الاستعانة باللّه والإخلاص في العبودية قال اللّه تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان فكلما زاد العبد في تبريه من حوله وقوته وأخلص بين يدي اللّه تعالى بتضرعه واستعانته زاد اللّه في حفظه ودفع اللّه الشيطان عنه بل يسلط عليه ليسلم على يديه كذا في التأويلات النجمية قال البقلى هذا تعليم لامته إذ كان الشيطان اسلم على يده قال في حياة الحيوان أجمعت الأمة على على عصمة النبي عليه السلام من الشيطان وانما المراد تحذير غيره من فتنة القرين ووسوسته له واغوائه فاعلمنا انه معنا لنحترز منه حسب الإمكان آدمي را دشمن پنهان بسيست * آدمىء با حذر عاقل كسيست وفي الحديث ما منكم من أحد الا ومعه قرينه من الجن وقرينه من الملائكة قالوا وإياك قال وإياي ولكن اللّه أعانني عليه فاسلم فلا يأمرني الا بخير قال سفيان ابن عيينة معناه فاسلم من شره فان الشيطان لا يسلم وقال غيره هو على صيغة الفعل الماضي ويدل عليه ما قاله عليه السلام فضلت على آدم بخصلتين كان شيطانى كافرا فاعاننى اللّه عليه فاسلم وكن أزواجي عونا لي وكان شيطان آدم كافرا وزوجته عونا على خطيئته فهذا صريح في اسلام قرين النبي عليه السلام وان هذا خاص بقرين النبي عليه السلام فيكون عليه السلام مختصا بإسلام قرينه كذا في آكام المرجان يقول الفقير لا شك ان الشيطان لا يدخل في دائرة الإسلام حقيقة كما أن النفس لا تتبدل حقيقتها كما قال يوسف الصديق عليه السلام ان النفس لامارة بالسوء بل تتبدل صفتها فالنبي والولي والعدو في هذا سواء الا ان النبي معصوم والولي محفوظ والعدو موكول ولذا لم يقولوا ان النبي والولي ليس لهما نفس أصلا بل قالوا هو معصوم ومحفوظ فدل على أصل النفس وهذا من مزالق الاقدام فلا بد من حسن الفهم وصحة الكشف فمعنى اسلام شيطان النبي عليه السلام دخوله في السلم كأهل الذمة في دار الإسلام حيث لا يقدرون على أذية المسلمين بحال ولكن فرق بين اسلام قرين النبي وقرين الولي كما دل عليه لفظ العصمة والحفظ فان العصمة تعم الذات كلها والحفظ يتعلق بالجوارح مطلقا ولا يشترط استصحابه في السر فقد تخطر للولي خواطر لا يقتضيها طريق الحفظ لكن يظهر لها حكم على الجوارح صاحب كشف الاسرار فرموده كه نزغ شيطان سورة غضب است يعنى تيزىء خشم كه از حد اعتدال در كذرد وبتهود كشد واز ان خصلتهاى بد خيزد چون كبر وعجب وعداوت اما أصل خشم از خود بيفكندن ممكن نباشد زيرا كه آن در خلقت است وچون از حد اعتدال بكاهد بد دلى بود وبىحميتى باشد وچون معتدل بود آنرا شجاعت كويند واز ان حلم وكرم وكظم غيظ خيزد وفي الخبر خلق الغضب من النار التي خلق منها إبليس وفي الحديث الغضب من نار الشيطان الا ترى إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه والمتغاضبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان يعنى دو كس بر يكديكر غضب ميكند باطل ميكويد ودروغ