الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
216
تفسير روح البيان
نبي من الأنبياء يعنى إذا كان متفقا على نبوته أو عدم نبوته واما إذا كان فيه خلاف فلا يكفر لأنه كالدليل الظني والكفر في القطعي وفي فتح الرحمن في سورة البقرة والمذكورون في القرآن باسم العلم ستة وعشرون نبيا وهم محمد وآدم وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وأيوب وذو الكفل وشعيب وموسى وهارون وداود وسليمان وعزير ويونس وزكريا ويحيى وعيسى والياس واليسع صلوات اللّه عليهم أجمعين وأشير إلى اشمويل بقوله تعالى ( وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ ) * وأشير إلى ارميا بقوله ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ ) وأشير إلى يوشع بقوله ( وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ ) وأشير إلى اخوة يوسف بقوله ( لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ ) والأسباط ذكروا اجمالا وهم من ذرية أولاد يعقوب الاثني عشر نبيا وكان فيهم أنبياء وفي لقمان وذي القرنين خلاف كالخضر انتهى قال بعض الحكماء يجب على المؤمن ان يعلم صبيانه ونساءه وخدمه أسماء الأنبياء الذين ذكرهم اللّه تعالى في كتابه حتى يؤمنوا بهم ويصدقوا بجميعهم ولا يظنوا ان الواجب عليهم الايمان بمحمد عليه السلام فقط لا غير فان الايمان بجميع الأنبياء سواء ذكر اسمه في القرآن أو لم يذكر واجب على المكلف فمن ثبت تعينه باسمه يجب الايمان به تفصيلا ومن لم يعرف اسمه يجب الايمان به اجمالا - وحكى - ابن قتيبة في المعارف ان الأنبياء مائة الف وأربعة وعشرون ألفا الرسل منهم ثلاثمائة وخمسة عشر منهم خمسة عبرانيون وهم آدم وشيث وإدريس ونوح وإبراهيم وخمسة من العرب هود وصالح وإسماعيل وشعيب ومحمد عليهم السلام قال في التكملة هذا الذي ذكر ابن قتيبة لا يصح لأنه قد روى أنه كان من العرب نبي آخر وهو خالد بن سنان بن غيث وهو من عبس بن بغيض روى عن النبي عليه السلام أنه قال فيه ( ذلك نبي إضاعة قومه ) وردت ابنته على رسول اللّه عليه السلام فسمعته يقرأ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فقالت كان أبى يقول هذا قال ابن قتيبة وأول أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى قال في التكملة صاحبها وهذا عندي غير صحيح لأنه ان أراد أول الرسل فقد قال اللّه تعالى حكاية عن قول الرجل المؤمن من آل فرعون ( وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ ) فقد اخبر انه أرسل إليهم يوسف وهو اما ابن يعقوب أو ابن افرائيم بن يوسف بن يعقوب على الخلاف المتقدم وان أراد النبوة خاصة فيوسف واخوته أنبياء وهم بنو إسرائيل لان يعقوب عليه السلام هو إسرائيل وأول الأنبياء آدم وآخرهم محمد عليهم السلام وروى ابن سلام وغيره عن عائشة رضى اللّه عنها انها قالت لا تقولوا لا نبي بعد محمد وقولوا خاتم النبيين لأنه ينزل عيسى بن مريم حكما عدلا واماما مفسطا فيقتل الدجال ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية وتضع الحرب أوزارها قال في التكملة وقول عائشة لا تقولوا لا نبي بعد محمد انما ذكر واللّه اعلم لئلا يتوهم المتوهم رفع ما روى من نزول عيسى بن مريم في آخر الزمان وعلى الحقيقة فلا نبي بعد رسول اللّه عليه السلام لان عيسى وان نزل بعده فهو موجود قبله حي إلى أن ينزل وإذا نزل فهو متبع لشريعته مقاتل عليها فلا يخلق نبي بعد محمد ولا تجدد شريعة بعد شريعته فعلى هذا يصح ولا نبي بعده . وقد روى في أسماء النبي عليه السلام في كتاب الشمائل وغيره والعاقب الذي ليس بعده