الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

217

تفسير روح البيان

نبي فهذه زيادة وان لم يذكرها مالك فهي موجودة في غير الموطأ ويحتمل أن تكون من قبل النبي أو من قبل الراوي فان كانت من قبل النبي عليه السلام فحسبك بها حجة وان كانت من قبل الراوي فقد صح بها ان اطلاق هذا اللفظ غير ممتنع ولا معارضة بينه وبين حديث عائشة كما ذكرنا والمراد به لا تقولوا لا نبي بعده يعنى لا يوجد في الدنيا نبي فان عيسى ينزل إلى الدنيا ويقاتل على شريعة النبي عليه السلام والمراد بقوله عليه السلام في الحديث والعاقب الذي ليس بعده نبي ولا يبعث بعده نبي ينسخ شريعته وهذا معنى قوله ( وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ) اى الذي ختمت النبوة والرسالة به لان نبوة عيسى قبله فنبوته عليه السلام ختمت النبوات وشريعته ختمت الشرائع انتهى ما في التكملة وفي التأويلات النجمية تشير الآية إلى أن الحكمة البالغة الأزلية اقتضت انا نبعث قبلك رسلا ونجزى عليهم وعلى أممهم أحوالا ثم نقص عليك من أنبائهم ما نثبت به فؤادك ونؤدبك بتأدبهم لتتعظ بهم ولا نقدمك بالرسالة عليهم ليتعظوا بك فان السعيد من يتعظ بغيره هر طبيدن قاصدى باشد دل آگاه را ( وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) لاستغنائك عن ذلك تخفيفا لك عما لا يعينك وهذا امارة كمال العناية فيما قص عليه وفيما لم يقصص عليه وَما كانَ لِرَسُولٍ اى وما صح وما استقام لرسول منهم أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ تقترح عليه [ يعنى بيارد معجزهء كه نشانهء نبوت أو باشد ] إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فان المعجزات تشعب فنونها عطايا من اللّه تعالى قسمها بينهم حسبما اقتضته مشيئته المبنية على الحكم البالغة كسائر القسم ليس لهم اختيار في إيثار بعضها ولا استبداد بإتيان المقترح بها وفيه تسلية لرسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم كأنه قيل ما من رسول من قبلك سواء كان مذكورا أو غير مذكور أعطاه اللّه آيات معجزات إلا جادله قومه فيها وكذبوه عنادا وعبثا فصبروا وظفروا فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا : وفي المثنوى صد هزاران كيميا حق آفريد * كيميايى همچو صبر آدم نديد « 1 » فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ بالعذاب في الدنيا والآخرة قُضِيَ بِالْحَقِّ حكم بين الرسل ومكذبيهم بانجاء المحق وإهلاك المبطل وتعذيبه وَخَسِرَ هلك أو تحقق وتبين انه خسر هُنالِكَ اى وقت مجىء امر اللّه وهو اسم مكان استعير للزمان الْمُبْطِلُونَ اى المتمسكون بالباطل على الإطلاق فيدخل فيهم المعاندون المقترحون دخولا أوليا قال في القاموس الباطل ضد الحق وأبطل جاء بالباطل فالمبطل صاحب الباطل والمتمسك به كما أن المحق صاحب الحق والعامل به ولم يقل وخسر هنالك الكافرون لما سبق من نقيض الباطل الذي هو الحق كما في برهان القرآن وفي الآية إشارة إلى أنه يجب الرجوع إلى اللّه قبل ان يجئ امره وقضاؤه بالموت والعذاب فإنه ليس بعده الا الأحزان تو پيش از عقوبت در عفو كوب * كه سودى ندارد فغان زير چوب چه سود از پشيمانى آيد بكف * چو سرمايهء عمر كردى تلف كسى كر چه بد كرد هم بد نكرد * كه پيش از قيامت غم خويش خورد

--> ( 1 ) در أوائل دفتر سوم در بيان صبر كردن لقمان عليه السلام چون ديد كه داود عليه السلام إلخ