الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
205
تفسير روح البيان
قرار ومكان ثبات وسكون فان القرار كما يجيىء بمعنى الثبات والسكون يجيىء بمعنى ما قر فيه وبمعنى المطمئن من الأرض كما في القاموس قال ابن عباس رضى اللّه عنهما قرارا اى منزلا في حال الحياة وبعد الممات وَالسَّماءَ بِناءً البناء بمعنى المبنى اى قبة مبنية مرفوعة فوقكم ومنه أبنية العرب لمضاربهم وذلك لأن السماء في نظر العين كقبة مضروبة على فضاء الأرض وفي التأويلات النجمية خلق الأرض لكم استقلالا ولغيركم طفيليا وتبعا لتكون مقركم والسماء أيضا خلق لكم لتكون سقفكم مستقلين به وغيركم تبع لكم فيه وقال بعضهم جعل الأرض قرارا لأوليائه والسماء بناء لملائكته وفيه إشارة إلى قوله أوليائي تحت قبابى اى مستورون تحت قباب الملكوت لا تنكشف أحوالهم الا لمن عرفه اللّه تعالى وفي الآية بيان لفضله تعالى المتعلق بالمكان بعد بيان فضله المتعلق بالزمان وقوله تعالى وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ بيان لفضله المتعلق بأنفسهم والفاء في فأحسن تفسيرية فان الإحسان عين التصوير كما قوله عليه السلام ان اللّه أدبني فأحسن تأديبى فان الإحسان عين التأديب فان تأديب اللّه لمثله لا يكون إلا حسنا بل أحسن والمعنى صوركم أحسن تصوير حيث خلقكم منتصبى القامة بادي البشرة متناسبى الأعضاء والتخطيطات متهيئين لمزاولة الصنائع واكتساب الكمالات قال ابن عباس رضى اللّه عنهما خلق ابن آدم قائما معتدلا يأكل ويتناول بيده وغير ابن آدم بفيه وفيه إشارة إلى أنه تعالى جعل ارض البشرية مقرا للروح وجمع سماء الروحانية في عالم صوركم ولم يجمعها في صورة شئ آخر من الملائكة والجن والشياطين والحيوانات وإلى هذا المعنى أشار بقوله تعالى لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم وأيضا فأحسن صوركم إذ جعلها مرءاة جماله كما قال عليه السلام كل جميل من جمال اللّه وانما جعلكم جميلا ليحبكم كما قال عليه السلام ان اللّه جميل يحب الجمال وبالفارسية حسن صورت انساني در آنست كه أو مرآت جهان نماست بهمه حقائق علوي وسفلى ومجموع دقايق صوري ومعنوي را جامعست وأنوار معرفت ذات وآثار شناخت صفات از آينهء جامعهء أو لامع . اى صورت تو آينهء سر وجود * روشن زرخت پرتو أنوار شهود مجموعهء هر دو كونى ونيست چو تو * در مملكت صورت ومعنى موجود وفيه إشارة إلى تخطئة الملائكة فيما قبحو الإنسان وقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء فان الحسن ليس ما يستحسنه الناس بل ما يستحسنه الحبيب كأن اللّه يقول إن الواشين قبحوا صورتكم عندنا بل الملائكة كتبوا في صحيفتكم قبيح ما ارتكبتم ومولاكم أحسن صوركم عنده بان محا من ديوانكم الزلات وأثبت في ذلك الحسنات كما قال تعالى يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وقال فأولئك يبدل اللّه سيئاتهم حسنات فحسن الصورة والمعنى مخصوص بالإنسان وهو المدار وما سواه دائر عليه ( قال الصائب ) اسرار چار دفتر ومضمون نه كتاب * در نقطهء تو ساخته ايزد نهان همه وز بهر خدمت تو فلكها چو بندگان * ز اخلاص بستهاند كمر بر ميان همه پيش تو سر بخاك مذلت نهادهاند * با آن علوم ومرتبه روحانيان همه