الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

179

تفسير روح البيان

بهذا الرأي إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ اى الصواب فهو من الرأي يقال رأى فيه رأيا اعتقد فيه اعتقادا وراءيته شاورته ولما نقل رأى من الرأي إلى باب افعل عدى إلى الضمير المنصوب ثم استثني استثناء مفرغا فقيل الا ما أرى ويجوز ان يكون من الرؤية بمعنى العلم يقال رآه بعينه اى أبصره ورآه بقلبه اى علمه فيتعدى إلى مفعولين ثانيهما الا ما أرى والمعنى لا أعلمكم الا ما اعلم ولا أسر عنكم خلاف ما أظهره ولقد كذب حيث كان مستشعرا للخوف الشديد ولكنه كان يظهر الجلادة وعدم المبالاة ولولاه لما استشار أحدا ابدا ( وفي المثنوى ) ان استشارة كانت من عادته حتى أنه كان يلين قلبه في بعض الأوقات من تأثير كلام موسى عليه السلام فيميل إلى الايمان ويستشير امرأته آسية فتشير عليه بالايمان ومتابعة موسى ويستشير وزيره هامان فيصده عن ذلك ( وفي المثنوى ) پس بگفتى تا كنون بودى خديو * بند كردى زنده پوشى را بريو همچو سنك منجنيقى آمدى * آن سخن بر شيشه خانهء أو زدى هر چه صد روز آن كليم خوش خصاب * ساختى در يكدم أو كردى خراب عقل تو دستور مغلوب هواست * در وجودت رهزن راه خداست واي آن شه كه وزير شن اين بود * جاى هر دو دوزخ پر كين بود مر هوا را تو وزير خود مساز * كه برارد جان پاكت از نماز شاد آن شاهى كه أو را دستكير * باشد اندر كار چون آصف وزير شاه عادل چون قرين أو شود * نام أو نور على نور بود شاه چون فرعون وهامانش وزير * هر دو را نبود ز بدبختى كزير پس بود ظلمات بعضا فوق بعض * نى خرد يار ونه دولت روز عرض نسأل اللّه زكاء الروح وصفاء القلب وَقالَ الَّذِي آمَنَ من آل فرعون مخاطبا لقومه واعظا لهم وفي الحديث أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائز وذلك من أجل علة الخوف والقهر ولأن الجهاد بالحجة والبرهان أكبر من الجهاد بالسيف والسنان يا قَوْمِ اى كروه من إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ في تكذيب موسى عليه السلام والتعرض له بسوء كالقتل والأذى مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ مثل أيام الأمم الماضية يعنى وقائعهم العظيمة وعقوباتهم الهائلة على طريق ذكر المحل وإرادة الحال فان قلت الظاهر أن يقال مثل أيام الأحزاب إذ لكل حزب يوم على حدة قلت جمع الأحزاب مع تفسيره بالطوائف المختلفة المتباينة الأزمان والأماكن اغنى عن جميع اليوم إذ بذلك ارتفع الالتباس وتبين أن المراد الأيام مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ الدأب العادة المستمر عليها والشان ومثل بدل من الأول والمراد بالدأب واليوم واحد إذا لمعنى مثل حال قوم نوح وشانهم في العذاب وبالفارسية مانند حال كروه نوح كه بطوفان هلاك شدند وَعادٍ وكروه عاد كه بباد صرصر مستأصل كشتند وَثَمُودَ وقوم ثمود كه بيك صيحه مردند وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ومانند حال آنانكه از پس ايشان بودند چون أهل مؤتفكه كه شهر ايشان زود بركشت وچون أصحاب ايكه كه بعذاب يوم