الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
180
تفسير روح البيان
الظلة كرفتار شدند وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ فلا يهلكم قبل ثبوت الحجة عليهم ولا يعاقبهم بغير ذنب ولا يخلى الظالم منهم بغير انتقام پس شما هم ظلم مكنيد تا معذب نكرديد وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ أصله يوم التنادى بالياء على أنه مصدر تنادى القوم بعضهم بعضا تناديا بضم الدال ثم كسر لأجل الياء وحذف الياء حسن في الفواصل وهو بالفارسية يكديكر را آواز دادن . ويوم نصب على الظرف اى من ذلك اليوم لما فيه من العذاب على المصرين والمؤذين أو على المفعول به اى عذاب يوم التناد حذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه فاعرف فاعرابه والمراد بيوم التناد يوم القيامة لأنه ينادى فيه بعضهم بعضا للاستغاثة كقولهم فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا وهيچ كس بفرياد كس نمىرسد أو يتصايحون بالويل والثبور بنحو قولهم يا ويلنا من بعثنا وما لهذا الكتاب أو يتنادى أصحاب الجنة وأصحاب النار يعنى ينادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا من الجنة والنعيم المقيم حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم من عذاب النار حقا قالوا نعم ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة ان أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم اللّه ( قال الكاشفي ) يا بعد از ذبح موت ندا كنند كه يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت يا در آن روز منادى ندا كنند كه فلان نيك بخت شد كه هركز بدبخت نشود وفلان بدبختى كشت كه تا ابد نيكبختى نيابد يَوْمَ تُوَلُّونَ بدل من يوم التناد يعنى روزى كه بركردانيده شويد از موقف حساب وبرويد مُدْبِرِينَ حال كونكم منصرفين عنه إلى النار يعنى بازگشتگان از آنجا بسوى دوزخ وحال كونكم ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ اى مالكم من عاصم يعصمكم من عذابه تعالى ويحفظكم وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ وهر كرا خدا فرود كذارد در ضلالت فَما لَهُ مِنْ هادٍ يهديه إلى طريق النجاة قاله لما ايس من قبولهم وفي الآيات إشارة إلى أن اللّه تعالى إذا شاء بكمال قدرته إظهارا لفضله ومنته يخرج الحي من الميت كما اخرج من آل فرعون مؤمنا حيا قلبه بالايمان من بين كفار أموات قلوبهم بالكفر ليتحقق قوله تعالى ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها وإذا شاء اظهار عزته وجبروته يعمى ويصم الملوك والعقلاء مثل فرعون وقومه لئلا يبصروا آيات اللّه الظاهرة ولا يسمعوا الحجج الباهرة مثل ما نصحهم بها مؤمن آلهم ليتحقق قوله تعالى ومن يضلل اللّه فما له من هاد وقوله ولكن حق القول منى الآية كما في التأويلات النجمية وأسند الإضلال إلى اللّه تعالى لأنه خالق الضلالة وانما الشيطان ونحوه من الوسائط فالجاهل يرى القلم مسخرا للكاتب والعارف يعلم أنه مسخر في يده للّه تعالى لأنه خالق الكاتب والقلم وكذا فعل الكاتب وفي قوله تعالى فما له من هاد إشارة إلى أن التوفيق والاختيار للواحد القهار فلو كان لآدم لاختار قابيل ولو كان لنوح لاختار كنعان ولو كان لإبراهيم لأختار آزر ولو كان لموسى لاختار فرعون ولو كان لمحمد عليه وعليهم السلام لاختار عمه أبا طالب يقال سبعة عام وسبعة في جنبها خاص الأمر عام والتوفيق خاص والنهى عام والعصمة خاص والدعوة عام والهداية خاص والموت عام والبشارة خاص والحشر يوم القيامة عام والسعادة خاص وورود النار عام والنجاة منها خاص والتخليق