الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
121
تفسير روح البيان
وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ يقال بدا الشيء بدوّا وبداء اى ظهر ظهورا بينا . والاحتساب الاعتداد بالشيء من جهة دخوله فيما يحسبه اى ظهر لهم يوم القيامة من فنون العقوبات ما لم يكن في حسابهم في الدنيا وفي ظنهم انه نازل بهم يومئذ قال الكاشفي [ پنداشت ايشان آن بود كه بوسيلهء شفاعت بتان رتبهء قرب يابند ] وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا سيآت أعمالهم أو كسبهم حين تعرض عليهم صحائفهم وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ اى نزل وأصاب وأحاط بهم وبال استهزائهم وجزاء مكرهم وكانوا يستهزؤن بالكتاب والمسلمين والبعث والعذاب ونحو ذلك وهذه الآية اى قوله ( وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ) إلخ غاية في الوعيد لا غاية وراءها ونظيره في الوعد قوله تعالى ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ) وفي التأويلات النجمية وفي سماع هذه الآية حسرة لأصحاب الانتباه وفي بعض الأخبار ان قوما من المسلمين من أصحاب الذنوب يؤمر بهم إلى النار فإذا وافوها يقول لهم مالك من أنتم فان الذين جاؤوا قبلكم من أهل النار وجوههم مسودة وعيونهم زرق وانكم لستم بتلك الصفة فيقولون نحن لم نتوقع ان نلقاك وانما انتظرنا شيأ آخر قال اللّه تعالى وبدا لهم من اللّه إلى يستهزؤن وقال أبو الليث يعملون أعمالا يظنون أن لهم ثوابا فيها فلم تنفعهم مع شركهم فظهرت لهم العقوبة مكان الثواب وفي كشف الاسرار [ از حضرت رسالت عليه السلام تفسير آيت ( وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ) إلخ پرسيدند فرمود ] هي الأعمال حسبوها حسنات فوجدوها في كفة السيئات وقال بعضهم ظاهر الآية يتعلق باهل الرياء والسمعة افتضحوا يوم القيامة عند المخلصين وعن سفيان الثوري رحمه اللّه انه قرأها فقال ويل لأهل الرياء ثلاثا پنداشت مرايى كه عملهاى نكوست * مغزى كه بود خلاصهء كار ز دوست چون پرده ز روى كار برداشته كشت * بر خلق عيان شد كه نبود الا پوست [ يكى از مشايخ يعنى محمد بن المنكدر بوقت حلول أجل جزع ميكرد پرسيدند كه سبب چيست فرمود كه مىترسم چيزى ظاهر كردد كه من آنرا در حساب نمىداشتم ] قال سهل اثبتوا لأنفسهم أعمالا فاعتمدوا عليها فلما بلغوا إلى المشهد الأعلى رأوها هباء منثورا فمن اعتمد على الفضل نجا ومن اعتمد على أفعاله بدا له منها الهلاك وفي عرائس البقلى رحمه اللّه هذه الآية خير من اللّه للذين فرحوا بما وجدوا في البدايات مما يغترّبه المغترون وقاموا به وظنوا ان لا مقام فوق مقامهم فلما رأوا بخلاف ظنونهم ما لأهل معارنه وأحبابه وعشاقه من درجات المعرفة وحقائق التوحيد ولطائف المكاشفات وغرائب المشاهدات ماتوا حسرة . فانظر إلى هذه المعاني الشريفة في هذا المقام فان كلا منها يحتمله الكلام بل وأزيد منها على ما لا يخفى على ذوى الافهام واجتهد في ان يبدو لك من الثواب ما لم يكن يخطر ببالك أن تكون مثابا به وذلك بالإخلاص والفناء التام حتى يكون اللّه عندك عوضا عن كل شئ فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا اخبار عن الجنس بما يفعله غالب افراده والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها اى ان المشركين ليشمئزون عن ذكر اللّه وحده ويستبشرون بذكر الآلهة فإذا مسهم ضر اى أصابهم سوء حال من مرض وفقر ونحوهما دعوا لدفعه من اشمأزوا عن ذكره وهو اللّه تعالى لمناقضتهم وتعكيسهم