الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

110

تفسير روح البيان

العتاب عاتب الحق عباده بلفظ الاستفهام اى هل يجرى على قلوبهم انى اتركهم من رعايتى وحفظي كلا ومن يجترىء ان يقوم بمخاصمة من هو في نظري من الأزل إلى الأبد وفي كشف الاسرار من تبرأ من اختياره واحتياله وصدق رجوعه إلى اللّه من أحواله ولا يستعين بغير اللّه من اشكاله وأمثاله آواه اللّه إلى كنف إقباله وكفاه جميع أشغاله وفي الحديث ( من أصبح وهمومه هم واحد كفاه اللّه هموم الدنيا والآخرة ) [ عبد الواحد زيد را كفتند هيچ كس را دانى كه در مراقبت خالق چنان مستغرق بود كه أو را پرواى خلق نباشد كفت يكى را دانم كه همين ساعت در آيد عتبة الغلام در آمد عبد الواحد كفت اى عتبه در راه كرا ديدى كفت هيچ كس را وراه وى بازار بود انجمن خلق ] وقال السيد جعفر الصادق رضى اللّه عنه ما رأيت أحسن من تواضع الأغنياء للفقراء وأحسن من ذلك اعراض الفقير عن الغنى استغناء باللّه تعالى ورعايته وكفايته قال أبو بكر بن طاهر رحمه اللّه من لم يكف بربه بعد قوله ( أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ ) فهو من درجة الهالكين وقال ابن عطاء رحمه اللّه رفع جلاجل العبودية من عنقه من نظر بعد هذه الآية إلى أحد من الخلق أو رجاهم أو خافهم أو طمع فيهم بس ترا از ما سوى امداد هو * كفت أليس اللّه بكاف عبده وَيُخَوِّفُونَكَ اى المشركون بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ اى بالأوثان التي اتخذوها آلهة من دون اللّه تعالى ويقولون انك تعبيها وانها لتصيبك بسوء كالهلاك أو الجنون أو فساد الأعضاء وقال بعض أهل التفسير ان هذه الآية اى قوله ( أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ ) نزلت مرة في حق النبي عليه السلام ومرة في شأن خالد بن الوليد رضى اللّه عنه كسورة الفاتحة حيث نزلت مرة بمكة ومرة بالمدينة [ ونزولش در حق خالد بن الوليد آنست كه قومي از مشركان عرب درختى را بمعبودى كرفته بودند ودر وى ديوى در زير بيخ آن درخت قرار كرده بود نام آن ديو عزى ورب العزة آنرا سبب ضلالت ايشان كرده بود مصطفى عليه السلام خالد وليد را فرموده تا آن درخت را از بيخ برآورد وآن ديو را بكشد مشركان گرد آمدند وخالد را بترسانيدند كه عزى ترا هلاك كند يا ديوانه كند خالد از مقالت ايشان مصطفى را خبر كرد ورب العزة در حق وى اين آيت فرستاد كه ( أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ) خالد باز كشت وآن درخت را از بيخ بكند وزير آن درخت شخصي يافت عظيم سياه كريه المنظر وأو را بكشت پس مصطفى عليه السلام كفت ] ( تلك عزى ولن تعبد ابدا ) كذا في كشف الاسرار وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ اى ومن يجعله دالا عن الطريق القويم والفهم المستقيم حتى غفل عن كفايته تعالى وعصمته له عليه السلام وخوفه بما لا ينفع ولا يضر أصلا فَما لَهُ مِنْ هادٍ يهديه إلى خير ما وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ اى ومن يرشده إلى الصراط المستقيم فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ يصرفه عن مقصده أو يصيبه بسوء يخل بسلوكه إذ لاراد لفعله ولا معارض لا إرادته وفي التأويلات النجمية فيه إشارة إلى أن رؤية الخير والشر من غير اللّه ضلالة والتخويف بمن دون اللّه غاية الضلالة ولهذا قال ( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ) ولان الهادي في الحقيقة هو اللّه فمن يضلل اللّه كيف يهديه غيره وكذلك من يهد اللّه فما له من مضل لان المضل على الحقيقة هو اللّه فمن يهده اللّه كيف يضله أَ لَيْسَ