الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
90
تفسير روح البيان
بمنافعها والاجتناب عن مضارها وَما فِي الْأَرْضِ من الجبال والصحارى والبحار والأنهار والحيوانات والنباتات والمعادن بان مكنكم من الانتفاع بها بوسط أو بغير وسط وكذا سخر ما في ارض النفوس من الأوصاف الذميمة مثل الكبر والحسد والحقد والبخل والحرص والشره والشهوة وغيرها وتسخيرها بتبديلها بالأخلاق الحميدة والعبور عليها والتمتع بخواصها محترزا عن آفاتها وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ أتم وأكمل نِعَمَهُ جمع نعمة وهي في الأصل الحالة الطيبة التي يستلذها الإنسان فأطلقت للأمور اللذيذة الملائمة للطبع المؤدية إلى تلك الحالة الطيبة ظاهِرَةً اى حال كون تلك النعم محسوسة مشاهدة مثل حسن الصورة وامتداد القامة وكمال الأعضاء دهد نطفه را صورتي چون پرى * كه كردست بر آب صورتكرى والحواس الظاهرة من السمع والبصر والشم والذوق واللمس والنطق وذكر اللسان والرزق والمال والجاه والخدم والأولاد والصحة والعافية والامن ووضع الوزر ورفع الذكر والأدب الحسن ونفس بلا ذلة وقدم بلا ذلة والإقرار والإسلام من نطق الشهادة والصلاة والصوم والزكاة والحج والقرآن وحفظه ومتابعة الرسول والتواضع لأولياء اللّه والاعراض عن الدنيا ويبين آياته للناس وأنتم الأعلون يعنى النصرة والغلبة وغير ذلك مما يعرفه الإنسان وَباطِنَةً ومعقولة غير مشاهدة بالحس كنفخ الروح في البدن واشراقه بالعقل والفهم والفكر والمعرفة وتزكية النفس عن الرذائل وتحلية القلب بالفضائل ولذا قال عليه السلام ( اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي ) ومحبة الرسول وزينه في قلوبكم والسعادة السابقة وأولئك المقربون وشرح الصدر وشهود المنعم وامداد الملائكة في الجهاد ونحوه وصحة الدين والبصيرة وصفاء الأحوال والولاية فإنها باطنة بالنسبة إلى النبوة والفطرة السليمة وطلب الحقيقة والاستعداد لقبول الفيض واتصال الذكر على الدوام والرضى والغفران وقلب بلا غفلة وتوجه بلا علة وفيض بلا قلة . وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت يا رسول اللّه ما هذه النعمة الظاهرة والباطنة قال ( اما الظاهرة فالاسلام وما حسن من خلقك وما أفضل عليك من الرزق واما الباطنة فما ستر من سوء عملك ولم يفضحك به ) پس پرده بيند عملها بد * هم أو پرده پوشد بآلاى خود ( يا ابن عباس يقول اللّه تعالى انى جعلت للمؤمن ثلث صلاة المؤمنين عليه بعد انقطاع عمله اكفر به عنه خطاياه وجعلت له ثلث ماله ليكفر به عنه خطاياه وسترت عليه سوء عمله الذي لو قد أريته للناس لنبذه أهله فمن سواهم ) وَمِنَ النَّاسِ اى وبعض الناس فهو مبتدأ خبره قوله مَنْ يُجادِلُ ويخاصم يقال جدلت الحبل إذا أحكمت فتله ومنه الجدال فكأن المتجادلين يفتل كل واحد منهما الآخر عن رأيه فِي اللَّهِ في توحيده وصفاته ويميل إلى الشرك حيث يزعم أن الملائكة بنات اللّه وقال الكاشفي ( فِي اللَّهِ ) [ در كتاب خداى يعنى نضر بن الحارث كه ميكفت افسانهء پيشينيانست . ودر عين المعاني آورده كه